[ ظهور كلام المحدث البحراني قدّس سرّه في ذلك أيضا ]
وقد يظهر ما في العدة من كلام بعض المحدثين ، حيث أنكر 1 حمل الخبر الظاهر في الوجوب أو التحريم على الاستحباب أو الكراهة لمعارضة خبر الرخصة ، زاعما أنه طريق جمع لا إشارة إليه في أخبار الباب 2 ، بل ظاهرها تعين الرجوع إلى المرجحات المقررة .
[ يلوح ذلك من المحقق القمي قدّس سرّه أيضا ]
وربما يلوح هذا أيضا من كلام المحقق القمي في باب بناء العام على الخاص ، فإنه بعد ما حكم بوجوب البناء قال :
« وقد يستشكل بأن الأخبار قد وردت في تقديم ما هو مخالف للعامة أو موافق للكتاب أو نحو ذلك ، وهذا يقتضي تقديم العام لو كان هو الموافق للكتاب أو المخالف للعامة أو نحو ذلك .
وفيه : أن البحث 3 منعقد لملاحظة العام والخاص من حيث العموم والخصوص ، لا بالنظر إلى المرجحات الخارجية ، إذ قد يصير التجوز في الخاص أولى من التخصيص في العام من جهة مرجح خارجي ، وهو خارج عن المتنازع » انتهى .
[ المناقشة فيما ذكروه قدّس سرّهم ]
والتحقيق : أن هذا كله خلاف ما يقتضيه الدليل ، لأن الأصل في
شرح
( 1 ) كلام المحدث المذكور وإن اشترك مع ما ذكره الشيخ قدّس سرّه في عدم تقديم المرجح الدلالي على بقية المرجحات ، إلا أنه يختلف عنه في إهمال المرجح الدلالي مطلقا ولو مع التساوي من الجهات الأخر لعدم التعرض له في نصوص الترجيح ، مع أن صريح كلام الشيخ قدّس سرّه الرجوع له حينئذ .
( 2 ) تقدم أن ظاهر خبر العيون المتقدم الإشارة إلى الجمع المذكور .
( 3 ) يعني : في مسألة الجمع بين العام والخاص .