أما المقام الأول
[ المقام الأول : وجوب الترجيح بين المتعارضين والاستدلال عليه ]
فالمشهور فيه وجوب الترجيح : وحكي عن جماعة - منهم الباقلاني والجبائيان 1 - عدم الاعتبار بالمزية وجريان حكم التعادل .
ويدل على المشهور - مضافا إلى الإجماع المحقق 2 ، والسيرة 3 القطعية والمحكية عن الخلف والسلف ، وتواتر الأخبار بذلك - أن 4 حكم المتعارضين من الأدلة على ما عرفت بعد عدم جواز طرحهما
شرح
( 1 ) وحكي عن السيد الصدر أيضا ، واختاره المحقق الخراساني قدّس سرّه في الكفاية .
( 2 ) لا بد أن يراد به إجماع الطائفة المحقة الذي لا يقدح فيه خلاف السيد الصدر ونحوه من المتأخرين . وأما إجماع غيرهم فلا وجه لدعواه مع خلاف من عرفت . إلا أن يراد إجماع الصحابة ، كما حكى بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه دعواه عن غير واحد .
( 3 ) يعني : سيرة العلماء في مقام الاستدلال . والكلام هنا كما تقدم في الإجماع .
( 4 ) هذا فاعل قوله : « ويدل على المشهور . . . » . وهو راجع إلى تقرير الأصل بوجه يقتضي الترجيح مع قطع النظر عن أدلته الخاصة .