وتلف أحدهما 1 .
[ الأصل في تعارض البينات هي القرعة ]
هذا ولكن الإنصاف أن الأصل في موارد تعارض البينات وشبهها هي القرعة 2 .
نعم يبقى الكلام في كون القرعة مرجحة للبينة المطابقة لها ، أو مرجعا بعد تساقط البينتين 3 . وكذا الكلام في عموم موارد القرعة أو اختصاصها بما لا يكون هناك أصل عملي ، كأصالة الطهارة مع إحدى البينتين . وللكلام مورد آخر 4 .
شرح
( 1 ) حيث تضمنت الرواية أنه يدفع لصاحب الدرهمين درهما ونصفا ولصاحب الدرهم نصف درهم . ولا يخفى أن هذا لا يبتني على الجمع بين الدليلين ، لفرض عدم البينة ، بل هو شاهد بما ذكرنا من كون الجمع المذكور لخصوصية الحق .
( 2 ) لإطلاق أدلتها . ولا مجال للخروج عنه برواية السكوني الواردة في مورد خاص ، بل يلزم الاقتصار على موردها .
ودعوى : فهم عدم الخصوصية لموردها ، لموافقة مضمونها للمرتكزات العرفية في تشابه الحقوق .
مدفوعة : بعدم وضوح المرتكزات المذكور ولا سيما مع ورود بعض أدلة القرعة في ذلك . فلاحظ .
( 3 ) هذا هو الظاهر من أدلة القرعة ، وحملها على الترجيح بين البينات محتاج إلى عناية . ولا سيما مع عموم أدلتها لما إذا لم تكن هناك بينة أصلا ، إلا لا بد - حينئذ - من البناء على كونها مرجعا . والتفكيك في أدلة القرعة بين موردي وجود البينات وعدمه ، وأنها تكون مرجحا في الأول ومرجعا في الثاني ، كما ترى بعيد جدا .
( 4 ) تقدم بعض الكلام في عموم أدلة القرعة في خاتمة مبحث الاستصحاب .