تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وفي القسم الثاني 1 إن لم يكن هناك مخالفة عملية لعلم إجمالي معتبر ، فعليك بالتأمل في موارد إجماع يقينين سابقين مع العلم الإجمالي من عقل 2 أو شرع أو غيرهما بارتفاع أحدهما وبقاء الآخر . والعلماء 3 وإن كان ظاهرهم الاتفاق على عدم وجوب الفحص في إجراء الأصول في الشبهات الموضوعية 4 ، ولازمه جواز إجراء المقلد لها 5 بعد أخذ فتوى جواز الأخذ بها من المجتهد ، إلا أن تشخيص سلامتها عن الأصول الحاكمة عليها ليس وظيفة كل أحد ، فلا بد إما من
شرح
( 1 ) عطف على قوله : « في القسم الأول » . والمراد به الصورة الثالثة ، كما أن المراد بالقسم الأول ما تقدم في الصورتين الأوليين . ( 2 ) صفة لقوله : « العلم الإجمالي » يعني : العلم الإجمالي الحاصل بسبب أمر عقلي من مقدمة شرعية كاتحاد حكم الماءين في الماء النجس المتمم كرا بطاهر . أو عقلية ، والظاهر أن المراد بالعقلية ما يعم العادية ، كما في واجدي المني في الثوب المشترك ، حيث إن انتقاض الطهارة في أحدهما ناش من العلم العادي بخروج المني من أحدهما . ( 3 ) هذا كلام مستأنفي لا دخل له بما مضى أراد به التنبيه على وظيفة العامي بالإضافة إلى الأصول الموضوعية . ( 4 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك بعد إطلاق أدلة الأصول - ومنها الاستصحاب - وعدم المخصص لها بما بعد الفحص ، بخلاف الشبهة الحكمية . ( 5 ) هذا لا دخل لا بتوقف جريان الأصول في الشبهات الموضوعية على الفحص ، إذ المراد بالفحص هو الفحص عن جهة الشك ولا ريب في أن الفحص المذكور في الشبهات الموضوعية لا يختص به المجتهد ، بل يتيسر للعامي ، بل قد يكون العامي أقدر عليه من المجتهد ، كما لا يخفى .
التنقيح — صفحة 228 | السيد محمد سعيد الحكيم