تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ويتضح ذلك بتتبع كثير من فروع التنازع في أبواب الفقه . ولك أن تقول بتساقط الأصلين في هذه المقامات والرجوع إلى الأصول الأخر الجارية في لوازم المشتبهين 1 . إلا أن ذلك إنما يتمشى في استصحاب الأمور الخارجية ، أما مثل أصالة الطهارة في كل من واجدي المني فإنه لا وجه للتساقط هنا 2 . ثم لو فرض في هذه الأمثلة أثر لذلك الاستصحاب الآخر دخل في القسم الأول إن كان الجمع بينه وبين الاستصحاب 3 مستلزم لطرح علم إجمالي معتبر في العمل 4 ، ولا عبرة بغير المعتبر ، كما في الشبهة الغير المحصورة 5 .
شرح
بانتهاء المدة ، بل مقتضى الاستصحاب بقاء الزوجية . بل قد يدعى أن أصالة عدم اشتراط الأجل في العقد تحكم بدوام النكاح واستمراره ، فتترتب آثاره . فلاحظ . ( 1 ) الظاهر أنه لا مجال لتساقط الأصلين إلا إذا فرض كونهما معا موردا للأثر ولزم منهما مخالفة عملية ، وهو لا يتم في الأمثلة المذكورة . نعم لا يبعد تماميته بناء على أن المدار في تعيين المدعي من المنكر مصب الدعوى لا على نتيجتها . وتمام الكلام في مباحث التنازع في الفقه . ( 2 ) كأنه لما أشرنا إليه في عد الصور من عدم الأثر للأصل الجاري في حق أحدهما بالإضافة إلى الآخر . لكن هذا جار في جميع أمثلة هذه الصورة ، ولا يختص بالمثال المذكور . ( 3 ) يعني : الاستصحاب الآخر المفروض معارضته له . ( 4 ) من حيث ترتب الأثر على جميع أطرافه . ( 5 ) لعدم الأثر فيها للأطراف الخارجة عن محل الابتلاء .
التنقيح — صفحة 227 | السيد محمد سعيد الحكيم