فالتحقيق في دفع التوهم المذكور : ما ذكرناه من الحكومة ، والورود في مقام الامتنان .
ثم إنك قد عرفت بما ذكرنا : أنه لا قصور في القاعدة المذكورة من حيث مدركها ، سندا ودلالة ، إلا أن الذي يوهن فيها هي : كثرة التخصيصات فيها 1 بحيث يكون الخارج منها أضعاف الباقي ، كما لا
شرح
فالعمدة ما ذكره المصنف قدّس سرّه من ظهور القضية في الحكومة على العمومات الكاشف - كما ذكرنا - عن عدم صلوح ملاكها لاستتباع الحكم في حال الضرر .
والعمدة فيه ما ذكره من ظهور القضية في النظر إلى الأحكام الشرعية ورفعها ، كما يقتضيه قرينة تطبيقها في الروايات الظاهر في كونها قاعدة شرعية يرجع إليها الناس في مقام العمل ، لا خبرية بلحاظ واقع الأحكام الشرعية وشرحها ، حتى يكفي في ذلك المصالح الخفية أو الأجر الذي يتدارك به الضرر حتى يصح التعبير بنفيه . فلاحظ .
( 1 ) لأن كثيرا من الأحكام ضررية ، مثل باب الحقوق الشرعية العامة ، كالزكاة والخمس والخاصة كأبواب النفقات على الناس والحيوان ، والضمانات والجهاد والكفارات والديات والقصاص وغيرها من الأحكام التي تستلزم الضرر بالمكلف المالي أو البدني أو غيرهما .
لكن المتأمل قاض بخروج كثير منها تخصصا لا تخصيصا ، لرجوع فرض الحقوق العامة إلى قلة النفع فإن الحكم بعدم ملك تمام الربح بل أربعة أخماسه مثلا ليس فيه ضرر بالمالك ، بل تقليل النفع ، فإن جعل الملك والحق بيد الشارع الأقدس ، فحكمه بعدم ملك شيء من الربح غير ضرري ، فضلا عن عدم ملك بعضه .
كما أن ورود القاعدة مورد الامتنان الظاهر في رفع الحكم مع بناء الملاك ظاهر في اختصاصها بالضرر الذي يقع لا باختيار المكلف ، فما يقع باختيار المكلف