تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وقيل : الضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به . والضرار أن تضره من غير أن تنتفع . وقيل : هما بمعنى . والتكرار للتأكيد ، انتهى 1 . وعن المصباح : « ضره يضره » من باب قتل : إذا فعل به مكروها وأضر به . يتعدى بنفسه ثلاثيا وبالباء رباعيا . والاسم الضرر . وقد يطلق على نقص في الأعيان . وضاره مضارة وضرارا بمعنى ضره ، انتهى . وفي القاموس : الضر ضد النفع ، وضاره يضاره ضرارا . ثم قال : والضرر سوء الحال . ثم قال : والضرار الضيق » ، انتهى 2 .
شرح
( 1 ) قريب مما في النهاية ما في لسان العرب . ( 2 ) والذي تحصل من كلمات اللغويين المتقدمة : أن الضرر إدخال النقص أو نحوه على الانسان بأي وجه كان ، كما هو معناه العرفي الذي يبعد مخالفته للمعنى اللغوي جدا . وأما الضرار فهو لا يخلو عن إجمال ، فقد يدعى مرادفته للضرر وقد يؤخذ فيه خصوصية زائدة عليه ، ككونه صادرا تشهيا ورغبة في الإضرار من دون حصول نفع للمضر ، أو كونه صادرا جزاء على الضرر . أما الأول فهو وإن كان ممكنا في نفسه ، إلا أنه مستلزم للتأكيد في الحديث ، وهو خلاف الأصل فتأمل . وأما الثالث فبعيد لا يناسب التطبيق في الرواية لعدم سبق الأنصاري بالضرر لسمرة ، كما لا يناسب استعماله في كثير من الموارد ، كقوله تعالى :وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً . . .وقوله تعالى :وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً . . . .بل لعله لا يناسب