كما صرح به جماعة من الخاصة والعامة في دليل اشتراط التكليف بالعلم ، وإلا فنفس الفعل لا يصير مما لا يطاق بمجرد عدم العلم بالتكليف به .
واحتمال كون الغرض من التكليف مطلق صدور الفعل ولو مع عدم قصد الإطاعة 1 ، أو كون الغرض من التكليف مع الشك فيه إتيان الفعل بداعي حصول الانقياد بقصد الإتيان بمجرد احتمال كونه مطلوبا للأمر ، وهذا ممكن من الشاك وإن لم يكن من الغافل ، مدفوع : بأنه إن قام دليل على وجوب إتيان الشاك في التكليف بالفعل لاحتمال المطلوبية 2 ، أغنى ذلك عن التكليف بنفس الفعل 3 ، وإلا لم ينفع التكليف المشكوك في تحصيل الغرض المذكور 4 .
شرح
عن التكليف رأسا . فتأمل » .
وإن كان قد يشكل ما ذكره أيضا بأن عقاب الغافل وإن كان قبيحا - مع عدم تقصيره - إلا أنه ليس بملاك قبح التكليف بما لا يطاق ، بل بملاك امتناع تنجيز التكليف في حق الغافل غير المقصر .
( 1 ) لا يخفى أن هذا مقطوع به في التوصليات .
( 2 ) الذي هو راجع إلى إيجاب الاحتياط الذي هو محل الكلام في المقام .
( 3 ) كأنه من جهة كفاية التكليف بالاحتياط في تحصيل الفرض المذكور . وإن لم يكن هناك تكليف واقعي . لكن من الظاهر أن التكليف بالاحتياط على احتمال التكليف الواقعي ، فكيف يكون مغنيا عنه بحيث يوجب العلم بعدمه لعدم الفائدة فيه ؟ ! .
( 4 ) كأنه لعدم وصول التكليف المشكوك وعدم منجزيته ، فلا يكفي تحصيل غرضه ، ويكون بلا فائدة . لكن عرفت أن فائدته فتح باب تشريع الاحتياط .