أن يعتبر في متعلقه 1 ، لأنه كاشف عنه ظنا 2 ، لكن العمل به والاعتماد عليه في الشرعيات موقوف على وقوع التعبد به شرعا ، وهو غير واقع إلا في الجملة ، وقد ذكرنا موارد وقوعه في الأحكام الشرعية 3 في الجزء الأول من هذا الكتاب .
[ عدم إمكان اعتبار الشك ]
وأن ما لم يرد اعتباره في الشرع فهو داخل في الشك 4 . فالمقصود هنا بيان حكم الشك بالمعنى الأعم من ظن غير ثابت الاعتبار 5 وأما الشك ، فلما لم يكن فيه كشف أصلا لم يعقل أن يعتبر 6 ، فلو ورد في
شرح
( 1 ) يعني : بنحو يكون حجة عليه .
( 2 ) سيأتي أن ذلك ليس معيارا في اعتبار الظن وحجيته .
( 3 ) وأما في موضوعاتها فلم يتعرض له هناك ، لخروجه عن المسائل الأصولية .
( 4 ) لا معنى لدخوله في الشك ، بل كالشك في عدم الحجية .
( 5 ) كما أنه يخرج منه الشك الذي قام الدليل في مورده فما هو محل الكلام هنا مورد عدم قيام الحجة ، وبينه وبين الشك - الذي هو بمعنى تساوي الطرفين - عموم من وجه موردي .
( 6 ) يعني : بنحو يكون حجة على المشكوك . لكن الظاهر أن المعيار في الأمارية والحجية والطريقية ليس هو الكشف الذاتي في الأمارة ، ليختص بالظن ولا يجري في الشك ، بل المعيار فيها لسان الجعل والتعبد .
فإن كان مبنيا على اعتبار الشيء كان أمارة ولو كان شكا بل وهما ، فلو كان الغالب في ظن المكلف خطأ الواقع واعتمد الشارع الغلبة المذكورة فقال : كلما ظننت بشيء فاعمل على خلافه ، فإنه هو الواقع ، كان الظن المذكور أمارة على الخلاف ، وكان الوهم حجة في الوصول إلى متعلقة وطريقا إليه . ولذا أمكن كون القرعة من