[ قاعدة التسامح في أدلة السنن ]
ثم إن منشأ احتمال الوجوب إذا كان خبرا ضعيفا ، فلا حاجة إلى أخبار الاحتياط وكلفة إثبات أن الأمر فيها للاستحباب الشرعي دون الإرشاد العقلي ، لورود بعض الأخبار باستحباب فعل كل ما يحتمل فيه الثواب :
[ الاستدلال على القاعدة ب ( أخبار من بلغ ) ]
كصحيحة هشام بن سالم - المحكية عن المحاسن - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من بلغه عن النبي شيء من الثواب فعمله ، كان أجر ذلك له وإن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يقله » .
وعن البحار بعد ذكرها : أن هذا الخبر من المشهورات ، رواه العامة والخاصة بأسانيد .
والظاهر : أن المراد من ( شيء من الثواب ) - بقرينة ضمير ( فعمله ) ، وإضافة الأجر إليه - هو الفعل المشتمل على الثواب 1 .
وفي عدة الداعي عن الكليني قدس سرّه : أنه روى بطرقه عن الأئمة عليهم السّلام أنه : « من بلغه شيء من الخير فعمل به ، كان له من الثواب ما بلغه وإن لم
شرح
( 1 ) وربما يحمل على نفس الثواب بمعناه الحقيقي ، ويحمل الضمير على الاستخدام .