تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

[ التبعيض بحسب المحتملات ]

ويحتمل التبعيض بحسب المحتملات ، فالحرام المحتمل إذا كان من الأمور المهمة في نظر الشارع كالدماء والفروج ، بل مطلق حقوق الناس بالنسبة إلى حقوق اللّه تعالى 1 ، يحتاط فيه ، وإلا فلا . ويدل على هذا : جميع ما ورد من التأكيد في أمر النكاح ، وأنه شديد ، وأنه يكون منه الولد 2 ، منها : ما تقدم من قوله عليه السّلام : « لا تجامعوا على
شرح
تكون قوة الاحتمال موجبة له ، فتكون كلتا الجهتين صالحة للترجيح ، ومع المزاحمة بينهما وعدم الأهمية يتعين التخيير . ( 1 ) في عموم أهمية حقوق الناس من حقوق اللّه تعالى إشكال . نعم أشرنا في التنبيه الأول إلى دعوى لزوم الاحتياط وانقلاب الأصل في الدماء والفروج والأموال ، وهي تقتضي لزوم ترجيحها لا أولويته لكن ذلك - مع عدم وضوح الدليل عليه كما تقدم - مختص بما إذ لم تقم أمارة أو أصل موضوعي أو حكمي على طبق البراءة ، والكلام هنا أعم من ذلك . ( 2 ) ففي معتبر شعيب الحداد : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من أراد أن يتزوج امرأة طلقت على غير السنة ، حيث قال عليه السّلام : « هو الفرج وأمر الفرج شديد ومنه يكون الولد ونحن نحتاط فلا يتزوجها » « 1 » . وفي معتبر العلاء بن سيابة عنه عليه السّلام . فيما لو وكلت المرأة من يزوجها ثم عزلته وزوجها قبل أن تعلمه بالعزل ، حيث حكم العامة بنفوذ عقد الوكيل قبل أن يعلم في غير النكاح وعدم نفوذه في النكاح ، فأنكر عليه السّلام ذلك عليهم وحكم بنفوذه في النكاح وقال عليه السّلام : « إن النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه وهو فرج ومنه يكون الولد . . . » « 2 » . لكنهما إنما يدلان على أن أهمية النكاح تقتضي احتياط الشارع له
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 157 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من كتاب الوكالة حديث : 2 .