تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بعدم وجودهما على قابلية الاعتبار 1 ، فلو عمل حينئذ بالظن الموجود مع أحدهما - كالشهرة القائمة في المسألة المذكورة على النجاسة - كنا قد عملنا بذلك الظن مستقلا ، لا من باب كونه مرجحا ، لفرض تساقط الظاهرين وصيرورتهما كالعدم ، فالمتجه حينئذ الرجوع في المسألة - بعد الفراغ من المرجحات من حيث السند أو من حيث الصدور تقية أو لبيان 2 الواقع -
شرح
الآخر . ولعله مبني على دعوى انصراف تلك الأدلة إلى التعارض من جهة السند أو الجهة ولا تشمل التعارض من جهة الظهور ، كما في المقام . وتمام الكلام في محله . ( 1 ) إذ لو كان حجة في عرضهما كان معارضا للمرجوح أيضا ، فيسقط بالمعارضة . مثلا إذا فرض حجية العموم في عرض الخاصين المتعارضين كان معارضا لما خالفه كالآخر ، فيسقط الجميع عن الحجية بالمعارضة . ولا مجال لدعوى التعارض أولا بين الخاصين وبعد سقوطهما يرجع إلى العموم بعد فرض حجيته في عرضهما . ومن ثم كان ثمرة القول بعدم حجية الدليل والأصل المحكوم في عرض الدليل أو الأصل الحاكم هو الرجوع إليه بعد تعارض الحاكمين وتساقطهما ، فلو كان حجة في عرضهما لزم سقوطه معهما والرجوع إليه بعد سقوطهما . إن قلت : ذلك قد يتم فيما لو كان المرجح الأصل ، بناء على كونه محكوما للدليل المعارض والموافق معا ، وأما العموم فلا ينبغي الإشكال في كونه حجة مع الدليل الخاص الموافق له ، فيسقط معه بالمعارضة للخاص الآخر ويمتنع الرجوع له بعد تساقط الخاصين . قلت : الخاص الموافق للعام وإن لم يمنع من حجيته ، إلا أن الخاص الآخر مانع منها ، ففي مرتبة حجيته يتعين عدم حجية العام ، ولا يكون حجة إلا بعد سقوطه بالمعارضة للخاص الموافق ، فيتم ما ذكره المصنف قدّس سرّه في العموم والأصل معا . فتأمل . ( 2 ) ظاهره جريان المرجحات المذكورة في تعارض الظهورين . وهو موقوف