والتفتيش عن وجوده في كل مورد من موارد الفروع ، لأن الفحص عن الموهن كالفحص عن المعارض واجب ، وقد تركه أصحابنا في الأصول والفروع ، بل تركوا روايات من اعتنى به منهم وإن كان من المؤسسين لتقرير الأصول وتحرير الفروع ، كالإسكافي الذي نسب إليه بناء تدوين أصول الفقه من الإمامية منه ومن العماني يعني ابن أبي عقيل قدّس سرّهما ، وفي كلام آخر : أن تحرير الفتاوى في الكتب المستقلة منهما أيضا ، جزاهما اللّه وجميع من سبقهما ولحقهما خير الجزاء .
ثم إنك تقدر بملاحظة ما ذكرنا في التفصي عن إشكال خروج القياس عن عموم دليل الانسداد من الوجوه ، على التكلم فيما سطرنا هاهنا نقضا وإبراما 1 .
[ الكلام في الظن الذي لم يثبت اعتباره ]
هذا تمام الكلام في وهن الأمارة المعتبرة بالظن المنهي عنه بالخصوص ، كالقياس وشبهه .
وأما الظن الذي لم يثبت إلغاؤه إلا من جهة بقائه تحت أصالة حرمة العمل بالظن ، فلا إشكال في وهنه لما كان من الأمارات اعتبارها مشروطا
شرح
الظواهر والأخبار ، فلا مجال للاستشهاد به بناء على كونه قيدا ، كما هو محل الكلام .
( 1 ) لا دخل لما سبق فيما هاهنا ، إذ الكلام فيما سبق في عدم حجيته بالخصوص وذلك لا دخل له بكونه موهنا وجابرا إذا كان موجبا لخروج غيره من ملاك الحجية أو لدخوله فيه .
نعم سبق في الوجه الثاني دعوى عدم حصول الظن من القياس بسبب تنبيه الشارع الأقدس إلى حاله ، وهو لو تم دخيل فيما نحن فيه ، إلا أنه يوجب خروج القياس عن محل الكلام ، كما سبق التنبيه له قريبا .