يعلم غالبا 1 إلا بعد تحققه ، وإجراء أصالة عدمه في تلك الموارد يوجب المحذور ، وهو الوقوع في الضرر غالبا ، فتعين إناطة الحكم فيه بالظن .
هذا إذا أنيط الحكم بنفس الضرر ، وأما إذا أنيط بموضوع الخوف 2 فلا حاجة إلى ذلك 3 ، بل يشمل حينئذ الشك أيضا .
ويمكن أن يجري مثل ذلك في مثل العدالة والنسب وشبههما من الموضوعات التي يلزم من إجراء الأصول فيها مع عدم العلم الوقوع في
شرح
( 1 ) الوقوع في الضرر غالبا مع الجهل ليس محذورا شرعيا ولا عقليا . إلا أن يفرض العلم باهتمام الشارع به نظير العلم باهتمام الشارع بالأحكام الواقعية مع فرض انسداد العلم بها . فتتم مقدمات الانسداد .
أو يقال : لو لم يكن بناء المسلمين على الاكتفاء بالظن بالضرر في ترتيب أحكامه للزم الهرج والمرج الموجبان لكثرة السؤال وانكشاف الحال ، وحيث لم يقع ذلك كشف عن المفروغية عن حجيته بنحو يوجب القطع بحجيته شرعا . فيكون الظن حينئذ حجة خاصة في باب الضرر ، ولا يبتني على دليل الانسداد .
( 2 ) كما يظهر من بعض الأخبار .
( 3 ) من دون فرق بين أن يكون للخوف موضوعية في ترتب الأحكام ، وأن يكون طريقا محضا مع كون الموضوع هو الضرر الواقعي .
إذ على الأول لا يكون الموضوع مما يتعذر فيه تحصيل العلم ، بل يكون أمرا وجدانيا لا يقبل الجهل .
وعلى الثاني فالموضوع وإن كان مما يتعذر فيه العلم إلا أنه لا محذور فيه بعد تيسر الرجوع فيه إلى الحجة الخاصة شرعا ، وهي الخوف . وكيف كان فلا تتم مقدمات الانسداد . كما لا يخفى .