هذه المسألة بأعظم من مسألة الخلافة 1 التي أنكرها عليهم من أنكر لإظهار الحق ودفعا لتوهم دلالة السكوت على الرضاء .
[ 6 - دعوى إجماع الإمامية على وجوب الرجوع إلى الأخبار المدونة ]
السادس : دعوى الإجماع من الإمامية حتى السيد وأتباعه على وجوب الرجوع إلى هذه الأخبار الموجودة في أيدينا المودعة في أصول الشيعة وكتبهم .
ولعلّ هذا هو الذي فهمه بعض 2 من عبارة الشيخ المتقدمة عن العدة ، فحكم بعدم مخالفة الشيخ للسيد قدس اللّه سرهما .
وفيه :
[ المناقشة في هذا الوجه أيضا ]
أولا : أنه إن أريد ثبوت الاتفاق على العمل بكل واحد واحد من أخبار هذه الكتب فهو مما علم خلافه بالعيان . وإن أريد ثبوت الاتفاق على العمل بها في الجملة على اختلاف العاملين في شروط العمل حتى يجوز
شرح
( 1 ) الظاهر أن المراد أن خطر الإنكار في هذه المسألة ليس بأعظم من خطر الإنكار في مسألة الخلافة ، فإنكارهم في مسألة الخلافة مع عظم الخطر به يقتضي الإنكار في هذه المسألة بطريق أولى لو كانت موردا للإنكار ، فعدم الإنكار ظاهر في الإمضاء .
اللهم إلا أن يقال : إن الإنكار في مسألة الخلافة ليمتاز أهل الحق عن أهل الباطل وليس كالإنكار في غيرها ، إذ بعد فرض الامتياز لا يدل السكوت من أهل الحق عن الإنكار على أهل الباطل على إمضاء عملهم . فلاحظ .
( 2 ) الظاهر أنه المحقق قدّس سرّه في المعارج في كلامه المتقدم في الوجه الأول من وجوه دعوى الإجماع ، وهو الذي نقله عنه في المعالم . لكنه لم يتقدم منه إنكار مخالفة الشيخ للسيد قدّس سرّهما بل تقدم ذلك من غيره من الأخباريين . فراجع .