تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
قال في المعالم على ما حكى عنه :

[ كلام صاحب المعالم في حمل كلام الشيخ على صورة اقتران الخبر بالقرينة ]

« والإنصاف أنه لم يتضح من حال الشيخ وأمثاله مخالفتهم للسيد قدّس سرّه إذ كانت أخبار الأصحاب يومئذ قريبة العهد بزمان لقاء المعصوم واستفادة الأحكام منه ، وكانت القرائن المعاضدة لها متيسرة ، كما أشار إليه السيد قدّس سرّه ولم يعلم أنهم اعتمدوا على الخبر المجرد ، ليظهر مخالفتهم لرأيه فيه وتفطن المحقق من كلام الشيخ لما قلناه ، حيث قال في المعارج . وذهب شيخنا أبو جعفر قدّس سرّه إلى العمل بخبر الواحد العدل من رواة أصحابنا ، لكن لفظه وإن كان مطلقا فعند التحقيق يتبين أنه لا يعمل بالخبر مطلقا ، بل بهذه الأخبار التي رويت عن الأئمة عليهم السّلام ودونها الأصحاب ، لا أن كل خبر يرويه عدل إمامي يجب العمل به . هذا هو الذي تبين لي من كلامه ، ويدعي إجماع الأصحاب على العمل بهذه الأخبار حتى لو رواها غير الإمامي وكان الخبر سليما عن المعارض واشتهر نقله في هذه الكتب الدائرة بين الأصحاب عمل به » . انتهى . قال 1 بعد نقل هذا عن المحقق : « وما فهمه المحقق من كلام الشيخ هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه ، لا ما نسبه العلامة إليه » 2 انتهى كلام صاحب المعالم .

[ المناقشة فيما ذكره صاحب المعالم ]

وأنت خبير بأن ما ذكره في وجه الجمع من تيسر القرائن وعدم
شرح
( 1 ) يعني : صاحب المعالم قدّس سرّه . ( 2 ) حيث يأتي عن العلامة قدّس سرّه أنه نسب إلى الشيخ قدّس سرّه العمل بأخبار الآحاد في فروع الدين ، وإلى الأخباريين العمل به في الأصول والفروع .
التنقيح — صفحة 439 | السيد محمد سعيد الحكيم