روينا كذا ، ويروون في ذلك كله الأخبار ، وليس هذا طريق أصحاب الجملة 1 .
وذلك أنه ليس يمتنع أن يكون هؤلاء أصحاب الجملة وقد حصل لهم المعارف باللّه ، غير أنهم لما تعذر عليهم إيراد الحجج في ذلك أحالوا على ما كان سهلا عليهم .
وليس يلزمهم أن يعلموا أن ذلك لا يصح أن يكون دليلا إلا بعد أن يتقدم منهم المعرفة باللّه 2 ، وإنما الواجب عليهم أن يكونوا عالمين ، وهم عالمون على الجملة ، كما قررنا ، فما يتفرع عليه من الخطأ لا يوجب التكفير ولا التضليل .
وأما الفرق الذين أشار إليهم من الواقفية والفطحية وغير ذلك فعن ذلك جوابان . ثم ذكر الجوابين .
وحاصل أحدهما : كفاية الوثاقة في العمل بالخبر ، ولهذا قبل خبر ابن بكير وبني سماعة وبني فضال .
وحاصل الثاني ، أنا لا نعمل برواياتهم إلا إذا انضم إليها رواية غيرهم .
ومثل الجواب الأخير ذكر في رواية الغلاة ومن هو متهم في نقله وذكر الجوابين أيضا في روايات المجبرة والمشبهة بعد منع كونهم مجبرة
شرح
( 1 ) فإن أصحاب الجملة لا يسلكون طريق الاستدلال .
( 2 ) بل بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام إذ الاعتماد على الأخبار الصادرة عنهم عليهم السّلام قبل معرفة منصبهم شبيه بالدور لو لم يكن عينه .