[ حجية الظواهر في حق من لم يقصد بالإفهام ]
[ وأما التفصيل الآخر : تفصيل صاحب القوانين بين من قصد إفهامه وغيره ]
فهو الذي يظهر من صاحب القوانين في آخر مسألة حجية الكتاب ، وفي أول مسألة الاجتهاد والتقليد وهو : الفرق بين من قصد إفهامه بالكلام ، فالظواهر حجة بالنسبة إليه من باب الظن الخاص سواء كان مخاطبا ، كما في الخطابات الشفاهية ، أم لا ، كما في الناظر في الكتب المصنفة لرجوع كل من ينظر إليها ، وبين من لم يقصد إفهامه بالخطاب ، كأمثالنا بالنسبة إلى أخبار الأئمة عليهم السّلام الصادرة عنهم في مقام الجواب عن سؤال السائلين 1 ، وبالنسبة إلى الكتاب العزيز بناء على عدم كون خطاباته موجهة إلينا وعدم كونه من باب تأليف المصنفين ، فالظهور اللفظي ليس حجة حينئذ لنا ، إلا من باب الظن المطلق الثابت حجيته عند انسداد باب العلم .
[ توجيه هذا التفصيل ]
ويمكن توجيه هذا التفصيل : بأن الظهور اللفظي ليس حجة إلا من باب الظن النوعي ، وهو كون اللفظ بنفسه لو خلي وطبعه مفيدا للظن
شرح
( 1 ) سيأتي أن التفصيل المذكور لو تم لا ينهض بالمنع عن حجية الأخبار المذكورة .