تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
يعتمد عليه ، وحاصله : أن التعبد بالظن مع الشك في رضاء الشارع بالعمل به في الشريعة تعبد بالشك ، وهو باطل عقلا ونقلا ، وأما مجرد العمل على طبقه ، فهو محرم إذا خالف أصلا من الأصول اللفظية 1 ، أو العملية الدالة 2 على وجوب الأخذ بمضمونها حتى يعلم الواقع .

[ في جهتي حرمة العمل بالظن ]

فالعمل بالظن قد يجتمع فيه جهتان للحرمة ، كما إذا عمل به ملتزما بأنه حكم اللّه ، وكان العمل به مخالفا لمقتضى الأصول . وقد يتفق فيه جهة واحدة ، كما إذا خالف الأصل ولم يلتزم بكونه حكم اللّه ، أو التزم ولم يخالف مقتضى الأصول . وقد لا يكون فيه عقاب أصلا ، كما إذا لم يلتزم بكونه حكم اللّه ، ولم يخالف أصلا ، وحينئذ قد يستحق عليه الثواب ، كما إذا عمل به على وجه الاحتياط . هذا ، ولكن حقيقة العمل بالظن هو الاستناد إليه في العمل والالتزام 3 بكون مؤداه حكم اللّه في حقه ، فالعمل على ما يطابقه بلا استناد إليه ليس عملا به ، فصح أن يقال : إن العمل بالظن والتعبد به
شرح
( 1 ) كأصالة العموم والإطلاق . ( 2 ) كالاستصحاب . ( 3 ) لعل هذا هو المنصرف من كلماتهم من العمل بالظن . وإن كان قد تحمل كلماتهم على مجرد الاستناد إليه والاجتزاء به في العمل ، بحيث يكون هو العلة فيه وإن لم يكن مبنيا على نسبة مضمونه ولا على نسبة حجيته للشارع الأقدس ، فلا يكون حراما في نفسه ، وإن لم يكن مجزيا عقلا .