يعتمد عليه ، وحاصله :
أن التعبد بالظن مع الشك في رضاء الشارع بالعمل به في الشريعة تعبد بالشك ، وهو باطل عقلا ونقلا ، وأما مجرد العمل على طبقه ، فهو محرم إذا خالف أصلا من الأصول اللفظية 1 ، أو العملية الدالة 2 على وجوب الأخذ بمضمونها حتى يعلم الواقع .
[ في جهتي حرمة العمل بالظن ]
فالعمل بالظن قد يجتمع فيه جهتان للحرمة ، كما إذا عمل به ملتزما بأنه حكم اللّه ، وكان العمل به مخالفا لمقتضى الأصول .
وقد يتفق فيه جهة واحدة ، كما إذا خالف الأصل ولم يلتزم بكونه حكم اللّه ، أو التزم ولم يخالف مقتضى الأصول .
وقد لا يكون فيه عقاب أصلا ، كما إذا لم يلتزم بكونه حكم اللّه ، ولم يخالف أصلا ، وحينئذ قد يستحق عليه الثواب ، كما إذا عمل به على وجه الاحتياط .
هذا ، ولكن حقيقة العمل بالظن هو الاستناد إليه في العمل والالتزام 3 بكون مؤداه حكم اللّه في حقه ، فالعمل على ما يطابقه بلا استناد إليه ليس عملا به ، فصح أن يقال : إن العمل بالظن والتعبد به
شرح
( 1 ) كأصالة العموم والإطلاق .
( 2 ) كالاستصحاب .
( 3 ) لعل هذا هو المنصرف من كلماتهم من العمل بالظن . وإن كان قد تحمل كلماتهم على مجرد الاستناد إليه والاجتزاء به في العمل ، بحيث يكون هو العلة فيه وإن لم يكن مبنيا على نسبة مضمونه ولا على نسبة حجيته للشارع الأقدس ، فلا يكون حراما في نفسه ، وإن لم يكن مجزيا عقلا .