وأمّا القسم الثاني - وهو ما لا يكون [ 1 ] معاضدا لأحد الخبرين - فهي عدّة أمور :
منها : الأصل [ 2 ] ؛ بناء على كون مضمونه حكم اللّه الظاهري ؛ إذ لو بنى على إفادة الظنّ بحكم اللّه الواقعي كان من القسم الأوّل .
شرح
أو بالتوقّف ، كما مرّ تفصيله .
وأمّا الصورة الثانية : وهو ما إذا كان الخبر المخالف للكتاب بالتباين ، والصورة الثالثة ، وهو ما إذا كانت المخالفة بينهما بالعموم من وجه ، فقد تقدّم حكمهما . وأمّا حكم الدليل المستقلّ الذي هو معاضد لأحد الخبرين في الصورة الثانية والثالثة فهو أنّ الخبر المخالف يعارض الخبر المقابل مع معاضده ، ويكون الدليل المستقلّ معاضدا للخبر الموافق ، فيقدّم على المخالف ، ولا يكون حكم الخبر المخالف لهذا الدليل المستقلّ حكم المخالف للكتاب في الصورة الثانية والثالثة بأن يسقط المخالف عن الحجّيّة رأسا ويخرج عن فرض التعارض .
والوجه في ذلك أنّ الدليل إنّما دلّ على طرح مخالف الكتاب ، وليس هذا الدليل المعاضد بكتاب على الفرض كي يطرح مخالفه .