تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وأمّا القسم الثاني - وهو ما لا يكون [ 1 ] معاضدا لأحد الخبرين - فهي عدّة أمور : منها : الأصل [ 2 ] ؛ بناء على كون مضمونه حكم اللّه الظاهري ؛ إذ لو بنى على إفادة الظنّ بحكم اللّه الواقعي كان من القسم الأوّل .
شرح
أو بالتوقّف ، كما مرّ تفصيله . وأمّا الصورة الثانية : وهو ما إذا كان الخبر المخالف للكتاب بالتباين ، والصورة الثالثة ، وهو ما إذا كانت المخالفة بينهما بالعموم من وجه ، فقد تقدّم حكمهما . وأمّا حكم الدليل المستقلّ الذي هو معاضد لأحد الخبرين في الصورة الثانية والثالثة فهو أنّ الخبر المخالف يعارض الخبر المقابل مع معاضده ، ويكون الدليل المستقلّ معاضدا للخبر الموافق ، فيقدّم على المخالف ، ولا يكون حكم الخبر المخالف لهذا الدليل المستقلّ حكم المخالف للكتاب في الصورة الثانية والثالثة بأن يسقط المخالف عن الحجّيّة رأسا ويخرج عن فرض التعارض . والوجه في ذلك أنّ الدليل إنّما دلّ على طرح مخالف الكتاب ، وليس هذا الدليل المعاضد بكتاب على الفرض كي يطرح مخالفه .

[ القسم الثاني ما لا يكون معاضدا لأحد الخبرين ]

[ 1 ] إلى هنا تمّ الكلام في القسم الأوّل من المرجّح الخارجي الذي هو دليل معتبر في خدّ نفسه ، وكان معاضدا لمضمون أحد الخبرين . ومن هنا شرع في بيان القسم الثاني منه ، وهو ما لا يكون معاضدا لمضمون أحد الخبرين ، أي لا يوجب تقوية مضمونه ، وإن كان معتبرا في حدّ نفسه . قال : فهي - أي المرجّحات غير المعاضدة للمضمون - عدّة أمور : [ 2 ] أي الأصل العملي ، فإنّه غير معاضد لمضمون أحد الخبرين ، وإن كان معتبرا في حدّ نفسه ؛ إذ الأصل بناء على اعتباره تعبّدا من باب الأخبار يعيّن وظيفة