تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وهذا [ 1 ] بخلاف العامّ المخصّص بالمنفصل ، فإنّه لا يحكم بمجرّد وجدان مخصّص بظهوره في تمام الباقي ، إلّا بعد إحراز عدم مخصّص آخر . فالعامّ المخصّص بالمنفصل لا ظهور له في المراد منه ، بل هو [ 2 ] قبل إحراز جميع المخصّصات مجمل مردّد بين تمام الباقي وبعضه . وبعده يتعيّن إرادة الباقي بعد جميع ما ورد عليه من التخصيص . أمّا المخصّص بالمتّصل [ 3 ] ،
شرح
وكذلك العامّ المخصّص بالخاصّ المتّصل ظاهر في تمام الباقي ، وإن قلنا إنّه مجاز فيه ، فلا بدّ من ملاحظة النسبة بينه وبين المخصّص اللفظي المنفصل . [ 1 ] أي هذا الذي ذكرنا من أنّ العامّ المقرون بالخاصّ المتّصل يكون ظاهرا في تمام الباقي لا يجري في العامّ المخصّص بالخاصّ المنفصل ، فإنّه لا يكون ظاهرا في تمام الأفراد الباقية تحت العامّ بمجرّد وجود مخصّص لبّي دالّ على خروج الفسّاق من العامّ ، بل هو يكون ظاهرا في تمام الباقي بعد إحراز عدم وجود مخصّص آخر ، وهو لا يجوز ، إلّا بمجرّد أصالة عدم وجود مخصّص آخر ، وهي لا تجري في المقام ؛ لوجود مخصّص لفظي في المقام على الفرض ، فالعامّ المذكور مجمل مردّد بين أن يكون الباقي بتمامه مرادا أو بعضه ، ولا ظهور له في تمام الباقي كي يلاحظ النسبة بينه وبين معارضه . [ 2 ] أي العامّ المخصّص بالخاصّ المنفصل قبل إحراز جميع المخصّصات مجمل ؛ لما عرفت من أنّه لا ظهور له في تمام الباقي كي يلاحظ النسبة بينه وبين معارضه ، وإنّما يكون له ظهور في الباقي بعد إحراز جميع المخصّصات الواردة عليه ، وبعد إحراز جميع المخصّصات وتخصيص العامّ بها يتعيّن إرادة الباقي ، فلا يبقى مخصّص آخر معارض له كي يحتاج إلى ملاحظة النسبة بينه وبين العامّ . [ 3 ] لما بيّن عدم ظهور العامّ المخصّص بالخاصّ المتّصل في تمام الباقي رجع