تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
بينهما إلّا بإخراج كليهما عن ظاهريهما خلاف الظاهر [ 1 ] ، مع أنّه لا محصّل [ 2 ] للحكم بصدور الخبرين والتعبّد بكليهما ؛ لأجل أن يكون كلّ منهما سببا لإجمال الآخر ، فيتوقّف في العمل بهما ، فيرجع إلى الأصل ؛ إذ لا يترتّب حينئذ [ 3 ] ثمرة على الأمر بالعمل بهما . نعم [ 4 ] ، كلاهما دليل واحد على نفي الثالث ، كما في المتباينين .
شرح
أي تخصّص الأخبار العلاجيّة . [ 1 ] أي خلاف إطلاقات الأخبار العلاجيّة ، فإنّ ظاهر إطلاقاتها شمولها لمطلق المتعارضين ، سواء أمكن الجمع بينهما بالتصرّف في كلا الظهورين أو في أحدهما ، واختصاصها بالمتعارضين اللذين لا يمكن الجمع بين ظهوريهما إلّا برفع اليد عن ظاهري كلا الخبرين حمل المطلقات على الفرد النادر . أضف إليه : أنّه تخصيص بلا مخصّص . [ 2 ] هذا إشكال ثان من الشيخ على نفسه . وملخّصه : أنّ التعبّد بالشيء والحكم بصدوره عن المعصوم إنّما يعقل فيما إذا ترتّب عليه أثر شرعي ، وإلّا لكان لغوا . وكون كلّ من الخبرين سببا لإجمال الآخر والتوقّف في العمل لا يصلح أن يكون أثرا شرعيّا لوجوب التعبّد بالخبرين المتعارضين ، فلا معنى للحكم بصدور الخبرين والتعبّد بهما لأجل أن يكون كلّ منهما سببا لإجمال الآخر . [ 3 ] أي حين كون الخبرين مجملين لا ثمرة على الأمر بالعمل بالخبرين ، فيكون الأمر بالتعبّد لغوا فيلزم منه طرح السند والدلالة . [ 4 ] هذا استدراك عمّا ذكره من أنّ إجمال الخبرين لا يصلح أن يكون أثرا للتعبّد بصدور الظاهرين . وملخّص الاستدراك هو : أنّ الخبرين اللذين يحكم بإجمالهما بحسب المدلول المطابقي يدلّان على نفي الحكم الثالث ، فإنّ العلم الإجمالي بإرادة خلاف الظاهر من أحد الخبرين يوجب إجمال الخبرين في معنييهما المطابقيين ، وأمّا المدلول الالتزامي لهما فهو بمنزلة الدليل