المتعارضين ممتنع [ 1 ] ، والعمل بكلّ منهما [ 2 ] تخييرا لا يدلّ الكلام عليه ؛ إذ [ 3 ] لا يجوز إرادة الوجوب العيني بالنسبة إلى غير المتعارضين ، والتخييري بالنسبة إلى المتعارضين من لفظ واحد ، وأمّا العمل بأحدهما [ 4 ] الكلي عينا [ 5 ] ، فليس من أفراد العامّ ؛ لأنّ أفراده [ 6 ] هي المشخّصات الخارجيّة ، وليس الواحد على البدل [ 7 ] فردا آخر ،
شرح
سواء كان له معارض أم لا ؛ وشموله لأحدهما المعيّن لا دليل عليه .
[ 1 ] لأنّه يرجع إلى التعبّد بالمتناقضين والترخيص في المعصية .
[ 2 ] أي العمل بكلّ من المتعارضين تخييرا - بأن يقال : إنّ دليل حجّية الخبر يشمل المتعارضين تخييرا - لا تدلّ أدلّة حجّية الخبر عليه .
[ 3 ] أي إنّما قلنا بعدم شمول أدلّة حجّية الخبر للمتعارضين تخييرا ؛ إذ هي تدلّ على وجوب العمل بالخبر في غير مورد التعارض تعيينا ، فلو دلّت على وجوب العمل به في مورد التعارض تخييرا للزم استعمال لفظ واحد في معنيين ، وهو الوجوب التعييني في غير مورد التعارض والوجوب التخييري في مورد التعارض ، وهو غير جائز .
[ 4 ] المعبّر عنه بأحدهما لا بعينه ، وهو مفهوم انتزاعي لا يقع موضوعا للحكم ؛ فهذا المفهوم الانتزاعي ليس من أفراد العامّ ، أي من أفراد الخبر كي يشمله دليل حجّية الخبر ، وأحدهما لا بعينه مصداقا لا هويّة له ، ولا ماهيّة له .
[ 5 ] أي لا تخييرا ، بل تعيينا ، أي أمّا وجوب العمل بأحدهما لا بعينه مفهوما فلا يجوز ؛ لعدم كونه من أفراد العامّ .
[ 6 ] أي أفراد العامّ هي المصاديق الخارجيّة ، وأدلّة حجّية الخبر تدلّ على حجّيتها ، ولا تدلّ على حجّية المفاهيم الانتزاعيّة لعدم ترتّب أثر عليها .
[ 7 ] أي ليس أحدهما لا بعينه فردا مستقلّا في عداد سائر المصاديق الخارجيّة للخبر .