تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ومعلوم انّ ما نحن فيه [ 1 ] ليس كذلك [ 2 ] ؛ لأنّ المعلوم إجمالا فيما نحن فيه [ 3 ] بقاء أحد المستصحبين لا بوصف [ 4 ] زائد وارتفاع [ 5 ] الآخر ، لا [ 6 ] اعتبار الشارع لأحد المستصحبين والإلغاء الآخر . فتبيّن [ 7 ]
شرح
[ 1 ] الذي هو الاستصحابان المتعارضان . [ 2 ] أي ليس من قبيل الاستصحابين بشكّين مستقلّين قد منع الشرع من الجمع بينهما ؛ لأنّ هناك عنوانا يتعلّق به حكم ظاهري ، وهو إبقاء ما كان وقد خرج منه أحد الاستصحابين الذي منع الشرع من العمل به ، وهو مردّد بين فردي الاستصحاب ، فيحكم العقل بالتخيير ، بخلاف ما نحن فيه الذي هو استصحابان متعارضان ، فقد عرفت أنّه ليس هنا استصحاب في الواقع ، أي عنوان قد خرج فرد منه يتردّد بين الباقي والداخل كي يحكم العقل بالتخيير . [ 3 ] الذي هو استصحابان متعارضان . [ 4 ] أي ليس هنا عنوان يتعلّق به الحكم المستفاد من قوله : « لا تنقض » حتّى يعلم بخروج فرد منه ، وبقاء فرد آخر . وقال رحمة اللّه : ولعلّه أراد بالوصف الزائد الاستصحاب يعني بقاء أحد المستصحبين معلوم ، لا من جهة الاستصحاب ، كالعلم بارتفاع الآخر . ثمّ قال : ولم يظهر لي وجه آخر . [ 5 ] أي المعلوم إجمالا في الاستصحابين المتعارضين بقاء أحد المستصحبين ، وارتفاع المستصحب الآخر . [ 6 ] أي ليس المعلوم إجمالا اعتبار الشارع لأحد المستصحبين ، أي الحكم ببقائه ، ومنع المستصحب الآخر ، أي الحكم بعدم بقائه ، فليس هذا القسم من الاستصحابين مربوطا بما نحن فيه . [ 7 ] ممّا ذكرنا من عدم وجود عنوان في الاستصحابين المتعارضين كي يتعلّق به حكم ظاهري بإبقاء ما كان ، والمعلوم إجمالا ارتفاع أحد المستصحبين