لأنّه [ 1 ] إنّما يكون مع التعارض وقابليّة المتعارضين في أنفسهما للعمل .
الدعوى الثانية : أنّه إذا لم يكن مرجّح [ 2 ] فالحقّ التساقط دون التخيير [ 3 ] ، لا [ 4 ] لما ذكره بعض المعاصرين من : أنّ الأصل في تعارض الدليلين التساقط ؛ لعدم [ 5 ] تناول دليل حجّيتهما [ 6 ] لصورة التعارض ؛ لما تقرّر في باب التعارض ، من أنّ الأصل في [ 7 ] المتعارضين التخيير إذا كان اعتبارهما من باب التعبّد [ 8 ] لا من باب الطريقيّة
شرح
[ 1 ] أي اعتبار المرجّح إنّما يكون فيما إذا شملت أدلّة الحجّية كلّ واحد من الاستصحابين في حدّ نفسه ، ومع قطع النظر عن المعارض بأن يكون كلّ واحد منهما قابلا للعمل ، أي حجّة شأنا . وأمّا بناء على المختار من عدم إمكان شمول أدلّة الحجّية للاستصحابين المتعارضين ، وعدم كونهما حجّتين ولو شأنا ، فلا وجه لاعتبار المرجّح ؛ إذ اعتبار المرجّح فرع كون الاستصحاب حجّة ، ولا معنى لترجيح ما لا يكون حجّة ذاتا .