واحدا حتّى يكون بقاء الطبيعة بتبادل أفراده ، غاية [ 1 ] الأمر كون المراد بالبقاء هنا وجود المجموع في الزمان الأوّل بوجود جزء منه ووجوده في الزمان الثاني بوجود جزء آخر منه . والحاصل : إنّ المفروض [ 2 ] كون كلّ قطعة [ 3 ] جزءا من الكلّ لا [ 4 ] جزئيّا من الكلّي .
شرح
وجود زيد ، فإذا انتفى هذا الفرد وقام مقامه عمرو يكون بقاء الطبيعة ببقائه ، وكذا لو تبدّل وجود عمرو بوجود خالد فيكون بقاء الطبيعة ببقائه .
والحاصل : إنّ الشكّ في بقاء التكلّم ليس مسبّبا عن الشكّ في بقائه في ضمن أفراده كي يقال : إنّه يكون من قبيل استصحاب الكلّي في القسم الثالث ، بل هو مسبّب عن الشكّ في كونه في ضمن فرد مردّد بين كونه ذا أجزاء قليلة كي لا يكون باقيا ، أو ذا أجزاء كثيرة كي يكون باقيا ، فيكون داخلا في القسم الأوّل من استصحاب الكلّي .
[ 1 ] إذا ثبت أنّ المراد من التكلّم مجموع ما يقع في الخارج من الأجزاء فإنّه أمر واحد مستمرّ يشكّ في بقائه ، فيكون معنى بقاء التكلّم أنّ مجموع أجزاء الكلام الذي هو أمر واحد باق في الزمان الأوّل بوجود جزء منه قد زال ، وفي الزماني الثاني يكون المجموع باقيا بوجود جزء آخر منه ، فالأمر الواحد باق ببقاء أجزائه ، فما دام جزء منه باقيا يكون المجموع باقيا في نظر العرف ، فما لم ينته كلام الخطيب ، فإنّهم يحكمون ببقاء خطبته وتكلّمه ، ويقولون : إنّه اشتغل بكلام واحد ، ولم يفرغ عنه .
[ 2 ] أي المفروض بعد التوجيه المذكور لجريان استصحاب الزمان .
[ 3 ] أي كلّ جزء من الخطبة الواحدة ، مثلا ، جزء من الكلّ ، والكلّ هو فرد للكلّي ، فيكون من قبيل استصحاب القسم الأوّل .
[ 4 ] أي لا تكون كلّ قطعة من الكلام وجزء منه فردا للكلّي كي يكون من قبيل