شرح
مسلكه فلا مجال لجريان الاستصحاب على كل حال فيرجع إلى البراءة .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأنه كيف يمكن اجراء البراءة في المثال المذكور مع أنها تعلم اجمالا اما تجب عليها الصلاة ، أو يحرم عليها المكث في المسجد فلا مجال للبراءة . ثم قال : ان هذا اشكال في خصوص المثال ولا مناقشة في الأمثال .
وقال الأستاذ الأعظم ص 371 : التحقيق هو ما ذهب اليه المحقق النائيني ( ره ) من تنجيز العلم الاجمالي وعدم جواز الرجوع إلى الأصل في شئ من الطرفين ، اما فيما ثم فيه الملاك فعلا فقد عرفت وجهه ، واما فيما لم يتم فلما تقدم في بحث مقدمة الواجب من استقلال العقل بقبح تفويت الملاك الملزم في ظرفه بتعجيز النفس قبل مجىء وقته ، كاستقلاله بقبح تعجيز النفس عن امتثال التكليف الفعلي ، ولذا قلنا : بوجوب المقدمات المفوتة وقبح تفويتها ولا فرق في قبح التفويت بحكم العقل بين كونه مستندا إلى العبد وبين كونه مستندا إلى المولى بترخيصه في ارتكاب الطرف المبتلى به فعلا وترخيصه في ارتكاب الطرف الآخر فإنه ترخيص في تفويت الملاك التام الملزم .
وقال سيدنا الأستاذ : ان لنا اشكالا في المقيس عليه ، وفي المقيس اما المقيس عليه فلانه لا وجه للالزام بحكم العقل بالقبح ، ولزوم حفظ الملاك . نعم فيما يكون روح الحكم موجودا ، ولا يمكن للمولى الامر به لنوم ، ونحوه لا اشكال في الوجوب ، كما لو وقع ابن المولى في البحر ، واشرف على الغرق ، ويمكن للعبد انقاذه يجب عليه