تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
المحذورين ملاكان ولا اطلاقان ونسبة العلم الاجمالي إلى كل من الطرفين على حدّ سواء فلا وجه لتقديمه فحكم العقل بالتخيير في المقام ملاكه غير ملاك الحكم بالتخيير في المتزاحمين فإنه في المقام بمعنى اللاحرجية الناشئ من اضطرار المكلف بحسب التكوين ، وليس ناشئا من عجز المكلف بعد وجود الملاكين في كل من الطرفين . ولا فرق فيما ذكرنا بين وحدة الواقعة وتعددها إلّا أنّ المحقق النائيني اختار في بحث دوران الامر بين شرطية شئ ، ومانعيته تقديم محتمل الأهمية . ذكر الأستاذ الأعظم وجه ذلك وجوابه ص 341 . الثالثة : انه يقع الكلام في أنّ التخيير بين دوران الامر بين المحذورين بدوي أو استمرارى ؟ ومن المعلوم أن محل الكلام انما هو مع تعدد الواقعة بان كان لموارد دوران الامر بين المحذورين افراد طولية ، كما إذا علم اجمالا انه حلف على وطي أمته في كل جمعة ليلة من ليالي الجمعة ، أو حلف على ترك وطيها . وأما مع وحدة الواقعة ، كما لو دار الامر بين كون المرأة المعلومة محلوفة الوطي أو محلوفة الترك في ساعة معينة فهي خارجة عن محل الكلام ولا يتصور فيه بحث الاستمرار لأنه لا تعدد في الواقعة حتى يتصور فيها التخيير الاستمراري . إذا عرفت ذلك ، فنقول : أفاد شيخنا الأعظم قدس سره ص 239 « فالأقوى هو التخيير الاستمراري لا للاستصحاب بل لحكم العقل في الزمان الثاني كما حكم به في الزمان الأول ، وهذا القول هو الذي اختاره المحقق النائيني قدس سره ، والوجه فيه هو أن كل فرد من افراد ذلك الفعل له حكم
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 466 | الشيخ علي المروجي القزويني