تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
في الظنون الحاصلة بعد التروي ( 1 ) في شكوك الصلاة فافهم ( 2 ) .
شرح
المرجوح والظن الضعيف وان كان راجحا فان ضعفه لا ينافي صدق عنوان الراجح عليه لكن لا يخرج هذا الظن المكلف عن التحير والتردد فالخبر المفيد للظن الضعيف وان يصدق عليه عنوان الراجح إلّا انه لا يكون حجة ما لم يفد الوثوق لما عرفت من أن المعيار في حجية الخبر هو ان يكون موجبا للوثوق بحيث لا يكون موجبا للتحير والتردد . ( 1 ) أي بعد التفكر . توضيحه : إذا شك المصلى في عدد الركعات فله أن يتروى يسيرا فان ظن بأحد الطرفين يعمل بظنه فان استقر شكه فيعمل بوظيفة الشاك فان الظنون الحاصلة بعد التروي هو الذي يكون احتمال مخالفته للواقع بعيدا . ( 2 ) لعله إشارة إلى أن المراد من الظن في الركعات ليس الوثوق بل مسمى الرجحان الذي يجتمع مع الظن الضعيف . أقول : ان عمدة الدليل على حجية الخبر هو استقرار سيرة العقلاء على العمل بخبر الثقة سواء حصل الوثوق منه أم لا والميزان في الاعتبار في نظرهم كون الراوي ثقة أو كون الرواية موثوقة الصدور .