وفيه ( 1 ) مضافا إلى كونه خلاف ظاهر لفظ الجهالة : أن ( 2 ) الاقدام على مقتضى قول الوليد لم يكن سفاهة قطعا ، إذ العاقل بل جماعة من العقلاء لا يقدمون على الأمور من دون وثوق بخبر المخبر بها ( 3 ) فالآية تدل على المنع عن العمل بغير العلم ، ( 4 ) لعلة « 5 » هي ( 6 ) كونه في معرض المخالفة للواقع .
شرح
( 1 ) أي في المحكى عن بعض اشكالان :
الاشكال الأول : أن حمل الجهالة على السفاهة خلاف ظاهر الجهالة ، فان ظاهرها عدم العلم إذ الجهالة بمعنى السفاهة توجب الملامة لا الندامة .
( 2 ) هذا إشارة إلى الاشكال الثاني على المحكي عن بعض . وملخصه :
أن الآية دلت على وجوب التبين عن خبر الفاسق الذي هو الوليد ، معللا بأن العمل بقوله عمل بالجهالة ، ومن الواضح أن الاقدام على قوله لم يكن سفاهة ، إذ لو كان كذلك لم يقدم عليه العقلاء من المسلمين ، بل العقل الكل صلى اللّه عليه وآله لم يقدم عليه ، والحال انهم عملوا به لحصول الوثوق من خبره ، فهذا دليل على أن المراد بالجهالة عدم العلم ، فالآية تدل على عدم حجية خبر الفاسق وان أفاد الوثوق .
( 3 ) أي بالأمور .
( 4 ) سواء كان مخبره عادلا أو فاسقا .
( 5 ) الجار متعلق بقوله : « تدل » .
( 6 ) أي العلة للمنع عن العمل بغير العلم هو ان غير العلم في معرض أن يكون مخالفا للواقع ، بخلاف العمل بالعلم أو الاطمئنان فأنهما ليسا في معرض المخالفة للواقع . نعم ان المخالفة للواقع