ومنع لغوية إذ يكفى في وجوب الانذار والموعظة كونه غالبا موجبا للعلم فيرتب عليه الحذر ح وان لم يوجبه دائما
قوله فالحق ان الاستدلال بالآية الخ أقول
أورد عليه شيخنا العلّامة الأستاذ دام ظلّه ان نقل الاخبار من المعصومين عليهم السّلام إلى المكلّفين كنقل الفتاوى في هذه الأزمنة من المفتى إليهم فكما ان نقل الفتاوى المتضمّنة للانذار المشتملة للاحكام الالزاميّة يصدق عليه الانذار كذلك نقل الاخبار المتضمّنة لها فيشمله قطعا غاية الأمر من جهته لحاظ حيثيّة الانذار والتخويف الذي في ضمنها لا من حيثيّة الحكاية والاخبار فيتم المطلوب فيما إذا لم يكن الخبر متضمّنا للانذار بالاجماع المركب لكن لا يخفى ان القبول من الحيثية المذكورة لا ربط له من حيثية الحكاية وانّما يصح ذلك على تقدير عدم الانفكاك بين الحيثيتين ومن المعلوم صحّة الانفكاك إذ قد يكون الانذار بعد التفقه بطريق الاجتهاد والحدس ففي صورة الاجتماع بين الانذار والاخبار الحسّى صحّ القبول بان القبول من الحيثية الأولى
قوله من انّ حرمة الكتمان يستلزم وجوب القبول الخ أقول
تقريب الاستدلال بالآية بوجهين أحدهما من جهة الاستلزام العقلي بين حرمة الكتمان وبين وجوب القبول عند اظهاره والّا لزم لغويته وثانيهما من باب فهم الملازمة العرفية بين حرمته ووجوبه ويرد على الاوّل منع لزوم اللغويّة لو لم يجب القبول عند الاظهار تعبّدا من دون تحقيق الحال إذ يكفى في حكمة تشريع الحرمة إشاعة الحق وحصول العلم به بتظاهر المظهرين وتظافرهم في الاظهار أو حصوله لهم بمجرّد الاستماع من جهة اختفاف الكلام بالقرنية أو كان عدم علمهم بالحق لمجرّد الغفلة والذهول فيكون الاظهار من المنبّهات وغير ذلك ثم لا يخفى ما في الجواب الذي افاده قدس سره من منع اطلاق وجوب القبول فكيف يستدعى الاطلاق من الحكم المستفاد من اللّزوم العقلي وان هو الّا منع اطلاق وجوب الكتمان الّذى هو الملزوم له والّا فتسليم اطلاقه مع فرض اهمال اللّازم كما هو المفروض ممّا لا