العقاب بلا بيان ، أو الدليل العقلي ، وهو قاعدة عدم الوجدان دليل العدم ، أو استصحاب العدم المعتبر فيه ملاحظة الحالة السابقة . ولو لم يفرق بينهما معنى بأحد الوجوه المذكورة لم يفرق بينهما حكما بالتفصيل المفصّل بقوله : « تفصيل لأنّه إن كان الشكّ . . . إلخ » .
[ التخيير العقلي والتخيير الشرعي ]
أقول : أمّا أصل التفصيل فهو التفصيل بين التخيير العقلي الدائر بين أفراد الكلّي الواجب بالوجوب المتّحد الّذي لا تعدّد فيه ، بالنسبة إلى مشكوك الفردية له ، وبين التخيير الشرعي الدائر بين أقسام الواجبات العديدة ، بالنسبة إلى مشكوك القسيمية لها .
وأمّا وجه التفصيل ، فلما في المتن من أنّ وجوب التخييري العقلي بين الكلّي وفرده ليس إلّا وجوب واحد لا تعدّد فيه حتى يستصحب عدمه في مشكوك الفرديّة ، وذلك لعدم إحراز العدم السابق في مشكوك الفرديّة للكلّي ، وكون الشكّ فيه شكّا في الحادث الغير المسبوق بالعدم الأزلي حتى يستصحب عدمه ، بخلاف الوجوب التخييري الشرعي بالنسبة إلى مشكوك القسيمية ، فإنّه وجوب متعدّد آخر غير وجوب قسيمه ، والشكّ فيه شكّ في الحدوث المسبوق بالعدم السابق الأزلي ، فيستصحب عدمه .
قوله : « يظهر ممّا ذكرنا ، فافهم » .
[ أقول : ] يعني : أنّه لو شكّ في كون المسلّم هل قصد المصلّي بالخصوص ليتعيّن الجواب عليه ، أو بالعموم ليكفي جواب الغير عنه من باب الاكتفاء في الواجب الكفائي بمن به الكفاية ، كان الأصل عدم وجوبه العيني على المصلّي ، كما لو شكّ في أصل التسليم الموجب للجواب .
قوله : « فافهم » .
[ استصحاب كلّيّ الوجوب لا يثبت قسما منه ]
[ أقول : ] إشارة إلى دفع ما يقال من استصحاب عدم سقوط الواجب من