تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
البراءة ، وكان القول بالتوقّف في تعارض النصّين مستلزما للقول به في ما لا نصّ فيه بالاجماع المركّب ، خرجت الشبهات الحكميّة عن خبر « كلّ شيء مطلق » ودخلت في أخبار التوقّف .

[ بيان وجه التأمل المأمور به في كلام الماتن في هذا الموضع ]

ولكن في كلّ من هذين الجوابين التأمّل المأمور به في المتن « 1 » . ولعلّ وجهه هو منع التوقّف في تعارض النصين حتى يحمل عليه ما لا نصّ فيه بالإجماع المركّب ، بل حكم المتعارضين عند المشهور هو التخيير لا التوقّف ، إلّا على قول نادر . أو لعلّ وجهه : إمكان قلب الإجماع المركّب بتقريب : أنّ الحكم بالتوقّف في تعارض النصين وإلحاق ما لا نصّ فيه به بالإجماع المركّب ليس بأولى من العكس ، والحكم بالبراءة فيما لا نصّ فيه ، وإلحاق تعارض النصين به بالإجماع المركّب . أو لعلّ وجهه : هو ما اختار هو سابقا من أنّ مدلول أدلّة التوقّف مساوق لمدلول قاعدة دفع الضرر المحتمل الّذي اختار المصنّف هو أيضا ورود قاعدة قبح العقاب بلا بيان عليه ، فيكون أخبار البراءة المساوقة لقاعدة قبح العقاب بلا بيان واردة على أخبار التوقّف المساوقة لقاعدة دفع الضرر المحتمل ، حملا للشيء على مساوقه . أو لعلّ وجهه : هو كون العبرة في النسبة بين الدليلين على دلالتهما لا المراد منهما بالضمائم الخارجية عن الدلالة . ولكن هذا الوجه غير وجيه ، لأنّ العبرة في أخذ النسبة إنّما هو على مطلق الدلالة ، سواء حصلت من حاق اللفظ أم منه ومن ضمائمه اللاحقة له من إجماع ونحوه ، كما في ما نحن فيه ، لا على دلالة حاق اللفظ مع الإغماض عن ضمائمه اللاحقة له . نعم ، لا عبرة بملاحظة الدليل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 209 .