تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 1 » إلى غير ذلك من المفاهيم الصريحة في أن حلّ الطيبات والتمتّع بالمستلذات ليس بحرام ، بل الحكم بحرمتها حرام لدخوله في
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
سيما بملاحظة استدلال جمهور علماء العامة والخاصّة بتلك الآيات على أن الأصل في الأشياء الإباحة تأكيدا للعقل منهم . الطبرسي في تفسيره « 2 » ، والمجلسي في كتاب السماء والعالم « 3 » ] . وربما يعتذر عن إهمالها بوجوه غير وجيهة . منها : دلالة هذه الطائفة من الآيات على الإباحة الشرعية في ما لا نصّ فيه ، والحال أنّ النزاع في الأعم منها ومن البراءة . ويندفع بأنّ هذا غير قادح في الاستدلال إن لم يكن أنفع به لأنه مثبت للمدّعى وزيادة لا أنّه أخص من المدّعى . ومنها : ما توهّمه غير واحد من حضّار الدرس من أنّ دلالتها إنما هو على إباحة الاستنفاع بما في الأرض في الجملة ، وأمّا كيفيّة الاستنفاع وكمّيته فيتوقّف على إذن وبيان آخر . وأنت خبير بمنافاة ذلك لورود تلك الآيات مورد الامتنان ، وبإيراثه إجمال الآيات المخالف للأصل ولوظيفة الشارع الذي هو معنى المبين . ومنها : ما توهّمه بعض الحضّار أيضا من أن معنى الآية هو إباحة الاستنفاع والانتفاع بما فيه منفعة واقعية ، وأمّا تشخيص موضوع النافع عن غير النافع في الواقع فيتوقّف على إذن وبيان غير ذلك . وأنت خبير بما فيه . أوّلا : من أنّ الإباحة المستفادة من الآية متعلّقة بمطلق ما في الأرض لا بخصوص النافع منه .
هامش
( 1 ) الأعراف : 33 . ( 2 ) مجمع البيان 1 : 252 - 253 . ( 3 ) بحار الأنوار 65 : 97 - 100 .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 235 | السيد عبد الحسين اللاري