تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
بفرض أن يكون لنفس الاستدلال نكتة وفائدة غير الدلالة وقبولها . كما يمكن ذلك الفرض في سائر أشباهه ونظائره المذكورة . أو يسلم الملازمة والدلالة لكن يمنع إطلاق دلالة عدم وجدانه على المطلوب ، بدعوى الفرق بين عدم وجدانه صلى اللّه عليه وآله التحريم في جملة ما أوحي إليه وما صدر عنه تعالى ، فيدلّ على عدم التحريم ، وبين عدم وجداننا التحريم في جملة ما بأيدينا من الأحكام المعلوم لنا إجمالا اختفاء كثير منها ، فلا يدلّ . وكان إيراد المصنّف على دلالة الآية أوّلا بأنّ ما فيها إشارة وإشعار على المطلوب ، لا دلالة ، إشارة إلى الاعتراض الأوّل وهو منع استلزام استدلاله صلى اللّه عليه وآله بعدم الوجدان للدلالة على عدم الوجود بالتقريب المتقدّم . كما أنّ إيراده الثاني إشارة إلى الاعتراض الثاني . وكيف كان فيمكن دفع الاعتراضين ورفع الإيرادين . أما الأوّل ، فلتوقّفه على ثبوت نكتة وفائدة مأنوسة لنفس الاستدلال غير إفادة الدلالة ، وأنّى له بإثباته ؟ وأما الثاني ، فلأنّ ما يتخيّل من الفرق بين عدم وجدانه صلّى اللّه عليه وآله التحريم فيفيد القطع بالعدم ، وبين عدم وجداننا فلا يفيده ، فممنوع . لكن لا لمجرّد أنه لو كان دليل على الحرمة في غير ما بأيدينا لوصل إلينا فعدم الوصول بقضاء العادة ، وتوفير الدّواعي ، دليل على عدمه ، حتى يختص دلالته بما يعمّ به البلوى من المسائل دون ما لا يعمّ به البلوى منها ، بل لأنّ دعوى العلم الإجمالي باختفاء كثير من الأحكام وراء ما بأيدينا المستند إليها الفرق ممنوعة جدا ، وإلّا للزم عدم فائدة الفحص عن المخصّص والمعارض في ما بأيدينا من الأحكام لبقاء أثر العلم الإجمالي بعده .

[ كفاية الفحص عن المخصّص والمعارض في ما بأيدينا لجواز العمل بالعمومات والأدلّة ]

فاتّفاقهم على كفاية الفحص عن المخصّص والمعارض عمّا بأيدينا من الأحكام في جواز العمل بالعمومات والأدلة ، دليل على عدم علم
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 233 | السيد عبد الحسين اللاري