يسرد بعد ذلك مجموعة من الحكايات التي تتعلق بصاحب الترجمة ، ثم ينقل مجموعة من الأقوال المأثورة عنه ثم ينتقل إلى الحديث عن وفاة صاحب الذكر والكرامات المتعلقة بها .
6 - إن مضامين الحكايات تنوعت في « تذكرة الأولياء » من حكايات تتعلق بكرامات الأولياء ، وأخرى تتعلق بمجاهداتهم ، وحكايات تتضمن أخبارا متعلقة بصاحب الترجمة ، وأخرى تتعلق بآداب الأولياء ورسومهم وطيب أخلاقهم وحسن معاملتهم وتوكلهم على الله وثقتهم به ، وكذلك عرفت الأقوال بمقامات الصوفية وأحوالهم وآدابهم ومفاهيمهم .
7 - إن نثر « تذكرة الأولياء » تميز بالسلاسة واللطافة والبعد عن التكلف والصنعة ، وجمله في أغلبها بسيطة ليست مركبة ولا معقدة وألفاظه منتقاه مؤدية للمعنى ومؤكدة له ، وهذه الخصائص جاءت مناسبة للهدف الذي صنف من أجله الكتاب وهو نصح العامة وإرشادهم عن طريق ذكر مناقب الصوفية وأخلاقهم .
هذا ويعد نثر الكتاب من أفضل نماذج النثر الفارسي في القرن السابع الهجري .
8 - إن فريد الدين العطار اعتمد على كتاب « كشف المحجوب » اعتمادا كبيرا في تصنيف كتابه « تذكرة الأولياء » ، فهو كثيرا ما كان ينقل عنه عين عباراته سوى أنه كان يبدل الألفاظ القديمة بألفاظ حديثة مناسبة للعصر الذي ألف فيه الكتاب .
9 - إن استفادة فريد الدين العطار من « اللمع » و « أسرار التوحيد » كانت استفادة محدودة تتلخص في أنه نقل منهما بعض الحكايات المتعلقة بمشايخ الصوفية ، ونقل من أسرار التوحيد بعض الألفاظ والمصطلحات الصوفية .
تذكرة الأولياء — صفحة 152
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص١٥٢