تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
والحكمية . . . إلخ » . أقول : تحرير محلّ النزاع في جواز المخالفة الالتزامية وعدمه من جهات : [ الجهة ] الأولى : أنّ النزاع ، إنّما هو مختصّ بالشبهات الحكمية التي من قبيل الشكّ في المكلّف به ، وأمّا الشبهات الموضوعية فلا نزاع ظاهرا في جواز البناء على إباحة الموضوع المردّد بين الواجب والحرام ، كالمرأة المردّدة بين كونها محلوفة على وطئها ، أو على ترك وطئها في ليلة خاصّة ، أو ساعة خاصّة ، أو الموضوعين المردّدين بين أن يكون أحدهما واجبا والآخر محرّما ، أو بالعكس ، كالمرأتين المشتبهتين بين المحلوفة على وطئها ، والمحلوفة على ترك وطئها . وكذا لا نزاع أيضا في خروج الشبهات الحكمية التي من قبيل الشكّ في التكليف عن محلّ النزاع في مسألة العلم الإجمالي سواء علم جنس التكليف - كصورة دوران الأمر بين وجوب شيء ، أو حرمته - أم لم يعلم . والسرّ في ذلك أمّا في خروج الشبهات الحكمية التي من قبيل الشكّ في التكليف ، فلاتّفاق الأصوليين على البراءة فيها وخروجها عن مسألة العلم الإجمالي ، فعلى هذا لا وجه لتقسيم المصنّف الإجمال الطارئ إلى ثلاثة أقسام حيث قال في أول المسألة : « إن الإجمال الطارئ تارة يكون في الموضوع ، وأخرى في الحكم ، وثالثة فيهما معا ، ومثّل للأوسط بما إذا شكّ في أنّ هذا الموضوع المعلوم الكلّي أو الجزئيّ تعلّق به الوجوب أو الحرمة » « 1 » . وذلك لما عرفت من أنّ الشكّ في هذا القسم راجع إلى الشكّ في التكليف ولا دخل له بأقسام الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي ، كما اعترف المصنّف هو به أيضا في أول رسالة البراءة « 2 » . اللّهمّ إلّا أن يوجّه : بأنّ مقصوده هنا بيان أقسام
هامش
( 1 ) الفرائد : 17 . ( 2 ) الفرائد : 192 .