وقيامها على موضوع خارجي كحياة زيد وموت عمرو . . . إلى آخر ما تصدّى المصنف لبيانه في الفرق بين الوجه الثالث والثاني من وجوه طريقية الظنّ في أوّل رسالة حجّية الظنّ ، فإن شئت راجعه « 1 » .
وأمّا من حيث الخاصية فإنّهما وإن لم يفترقا في صورة عدم انكشاف الخلاف من رأس أو انكشافه قبل الشروع في العمل أو شيء من لوازمه ، إلّا أنّهما يفترقان في صورة انكشافه بعد العمل أو بعد ترتيب شيء من لوازمه ، حيث إنّ لازم الوجه الأول - وهو التصويب في الأحكام الثانوية - الإجزاء وسقوط القضاء والإعادة ، لمفروضيّة أنّ مؤدّاه حكم واقعي ثانوي في حقّ الجاهل عن الحكم الواقعي الأوّلي ، فبعد الكشف والعلم بالحكم الواقعي الأولي ينقلب موضوع الحكم واقعا إلى موضوع آخر ، كانقلاب موضوع الحاضر بالمسافر بعد فعل الصلاة .
ولازم الوجه الثاني هو عدم الإجزاء وعدم سقوط القضاء ولا الإعادة ووجب تدارك ما يمكن تداركه على طبق عدم وجوبه في نفس الأمر من أوّل الأمر ، لأنّ المفروض عدم حدوث الوجوب النفس الأمري . . . إلى آخر كلام الماتن في أوائل حجّية الظنّ « 2 » .
[ ولعلّ « 3 » وجه التأمل إشارة إلى أنّ احتمال كون نهي الشارع عن بعض الظنون فيه مصلحة متداركة للضرر المظنون ليس بأولى من حمل نهيه على صورة التديّن بالظنّ المحرّم تشريعا ، مضافا إلى أنّ مجرّد احتمال المصلحة المتداركة للضرر المظنون غير مانع من تأثّر المقتضي أثره ، لأصالة عدمه عند العقلاء .
هامش
( 1 ) لاحظ الفرائد : 27 .
( 2 ) الفرائد : 28 .
( 3 ) تعليقة على هامش النسخة الأصلية قبال ما نقله عن الماتن من قوله : « على تقدير ثبوته في الواقع فتأمل » ، والظاهر أنها إلحاق وليست استدراك سقط .