تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
فالمرجع في تشخيص ذلك الموضوع إلى الظنّ عقلا ، ومع فقده فإلى الشكّ ومع فقده فإلى الوهم بحكم العقل المستقلّ . وهذا حكم عقليّ كبرويّ لا كلام فيه أصلا وإنّما الكلام في انطباقه على ما نحن فيه لينتج حجّية الأخبار المظنونة الصدور وعدم انطباقه لئلّا ينتج ذلك .

[ تطبيق حكم العقل في مسألة العمل بالأخبار ]

وحاصل الكلام في تقرير انطباق ذلك الدليل العقليّ المنتج حجّية الأخبار المظنونة الصدور من بين الأخبار الموجودة : أنّ العقل بعد ملاحظة وجود العلم الإجمالي بصدور أكثر الأخبار الموجودة في أيدينا عن الأئمة عليهم السّلام بالوجدان وقضاء العادة ، مضافا إلى الشواهد المذكورة لرواتها وبعد ملاحظة انحصار طريق الامتثال بها في الظنّ بواسطة تعذّر الاحتياط أو تعسّره ، وعدم جواز الرجوع إلى البراءة وأصالة العدم في جميع مظانّه - لاستلزامه الخروج عن الدين باليقين - يحكم بوجوب العمل بمطلق مظنون الصدور من تلك الأخبار .

[ مجمل الايراد على دليل الانسداد في حجّية الاخبار ]

وحاصل الجواب عنه على تقدير صحّته غير راجع إلى منع شيء من مقدّماته ، لما عرفت من أنّها من قبيل القضايا التي قياساتها معها ، ولا إلى منع انتاجها لأنّها بديهية الانتاج ، بل هو راجع على حسبما ذكره الماتن : أولا : إلى دعوى أعمّية دليل الانسداد المذكور من إثبات حجّية خصوص مظنون الصدور من الأخبار ، دون مظنون الطريقية من سائر طرق الواقع إلّا على القول باعتبار الأخبار من باب الموضوعية في عرض الواقع ، دون ما هو المشهور المنصور من اعتبارها من باب الطريقية والكاشفية والمرآتية عن الأحكام الواقعية ، إذ على الكاشفية يلغى اعتبار خصوصية جهة الإخبار وينتج عموم دائرة العلم الإجمالي حجّية مطلق مظنون الطريقية من الأخبار والشهرة وغيرهما . وثانيا : إلى أخصّيته من المدّعى من وجه باعتبار أنّ اللازم منه عدم حجّية الخبر الغير المظنون مطابقته للواقع ولو كان مظنون الصدور .