تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ثواب على عمل . . . الحديث « 1 » فهو من نظير الحكم الظاهريّ الثانويّ الخارج عن محلّ الفرض . ومنها : الإيراد بأنّ ما ذكره من أنّ التخيير في المسألة الأصولية راجع إلى التخيير بين اعتقاد الوجوب وعدمه غير مستقيم ، بل راجع إلى التخيير في البناء على حجّية كلّ من الدليلين . ويدفعه أيضا وضوح كون المراد من الاعتقاد ، الاعتقاد التعبّدي الراجع إلى البناء على وجود المعتقد ، لا الاعتقاد الحقيقي المعتبر في العقائد الدينية . ومنها : الإيراد بأنّ ما ذكره من أنّ التخيير هنا في مقام الاختيار ، والتخيير بين الخبرين المتعارضين والفتاوى المتعارضة تخيير عند الاضطرار ، فإن أراد أنّ التخيير في الصورتين إنّما يثبت حال الاضطرار فهو لا ينافي ما أريد بالتنظير ، وإن أراد أنّ التخيير بين الدليلين لا يكون إلّا عند الاضطرار فهو في محلّ المنع . وفيه : أنّ المراد هو الشقّ الأول ، وقوله : « لا ينافي ما أريد بالتنظير » يعني تنظير مقام الاختيار بمقام الاضطرار ، نظرا إلى أنّ التشبيه لا يستدعي مساواة المشبّه للمشبّه به من جميع الجهات ، بل قد يخالفه في كثير من الجهات . مدفوع بأنّ عدم لزوم المساواة بينهما إنّما هو في الجهات الخارجية عن المدخليّة في الحكم المنظور من التشبيه ، وأمّا في الجهة التي لها مدخلية في الحكم المنظور ، فلا بدّ من المساواة ، ومن المعلوم أنّ الاضطرارية في ما نحن فيه من عهدة جهات إمكان تشريع الحكم باستحباب العمل بالواجب في مرحلة الظاهر ، وعدمها من عهدة جهات عدم إمكانه ، فكيف لا ينافي ما أريد بالتنظير ؟ ومنها : الإيراد بأنّ ما ذكره من أنّ الاستحباب يجتمع مع الوجوب التخييري ، قد أوضحنا فساده في بعض مباحث النهي .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 59 ب « 18 » من أبواب مقدّمة العبادات .