بمشكوك القرينية والصارفية .
[ الظاهر المكتنف بما يشكّ في مقدار قرينيّته وصارفيّته ]
وأمّا حال ظهور الظاهر المكتنف بما يشكّ في مقدار قرينيّته وصارفيّته - كالجمل المتعدّدة المتعقّبة للاستثناء ، والمخصّص بالمجمل المفهوميّ الدائر بين الأقلّ والأكثر المقداريّ - فالظاهر أيضا تحكيم ظهوره على ما عدا القدر المتيقّن من قرينية المكتنف وصارفيّته ، حسبما قرّر في محلّه بأبلغ وجه .
ثمّ إنّ هذا كلّه في تشخيص الظهور العرفيّ وتميّزه عن موارد الإجمال .
[ المشخّص والمثبت للظهور ]
وأمّا تشخيص المشخّص والمثبت للظهور ، ففي انحصاره في الأمارات العلميّة ، كالتواتر ونحوه من أخبار العدل والبيّنة ، أو كفاية مطلق ما يفيد الظنّ في ثبوته ولو لم يقم على اعتباره دليل خاصّ ، خلاف وإشكال ، تعرّض الماتن لعقده في ضمن قوله : « وأمّا القسم الثاني . . . . إلخ » « 1 » .
وينبغي تشخيص محلّ النزاع فيه من جهات :
الأولى : أنّ الظواهر المتنازع في تشخيص المثبت لظهورها أعمّ من الظواهر الماديّة والصوريّة ، ومن الألفاظ المفردة ، كلفظ الصعيد وهيئة افعل ، والمركّبة كالجمل الشرطية ، وكذا أعم من الظهور المستند إلى الوضع الشخصيّ المعبّر عنه بالحقيقة ، ومن الظهور المستند إلى الوضع النوعيّ المعبّر عنه بالمجاز ، كما أشار إليه الماتن ؛ وذلك لاتحاد الجميع من حيث المأخذ والمشخّص ، ضرورة أنّ المأخذ في جميعها هو العرف ، والمتّبع في جميعها هو الاستقراء والاتفاق والتبادر وإن اختصّت عادة اللغويين بتشخيص ظهور الموادّ وعادة سائر الأدبيين بتشخيص ظهور الهيئات ، إلّا أنّ ذلك لا يوهم تفرقة المواد عن الهيئات في اختصاص اعتبار الظنّ بتشخيص أحدهما دون الآخر وإن أوهم تفرقتهما في اختصاص تشخيص المواد بقول اللغويّ وتشخيص الهيئات بغيره ، بحيث لا يعبأ
هامش
( 1 ) الفرائد : 45 .