بخلاف من لم يقصد .
وثانيها : بأنّ الظهور اللفظي ليس حجّة إلّا من باب الظنّ الشخصيّ والفعليّ ، وهو لا يحصل إلّا بالنسبة إلى غير من قصد إفهامه .
وثالثها : ما ذكره المصنّف ممّا يرجع محصّله إلى اعتبار الظهور اللفظيّ من باب الظنّ النوعي الحاصل من أصالة عدم غفلة المتكلّم في الإفادة ، وعدم غفلة المخاطب في الاستفادة ، المختصّ بمن قصد إفهامه بالخطاب ، دون الحاصل من أصالة العدم مطلقا ، أعني من أصالة عدم الغفلتين ، ومن أصالة عدم سائر القرائن المتّصلة والمنفصلة ، العقلية والنقلية ، وعدم التقطيع وعدم التفاوت من جهة النقل بالمعنى ليتمشّى في غير من قصد إفهامه به أيضا .
ولكن هذا الوجه أعني الوجه الأخير الذي اقتصر المصنّف عليه في التوجيه إنّما هو ظاهر كلام صاحب القوانين ، بل صريحة في المقامين المذكورين من كتابه « 1 » ، لا أنّه توجيه له من عند المصنّف على وجه الإمكان . نعم ، الذي هو توجيه له على وجه الإمكان إنّما هو الوجه الأوّل والثاني ، دون الوجه الأخير .
قوله : « لا ينفع في ردّ هذا التفصيل » .
[ أقول : ] وذلك لاحتمال كون الاتفاق المذكور تقييديّا ، لأنّه غير معلوم الجهة ، فكما يحتمل أن يكون الاتّفاق المذكور على العمل بظواهر الكلام في الدعاوي والأقارير والشهادات والوصايا والمكاتبات ، من جهة حجّية مطلق أصالة عدم القرينة بالخصوص ، كذلك يحتمل أن يكون من جهة حجّية مطلق الظنّ ، أو من جهة احتفاف تلك الموارد بالقرائن العلميّة المفيدة لكون المقصود فيها بإفهام الكلّ كتأليف المصنّفين .
قوله : « جار في من لم يقصد ، لأنّ أهل اللسان . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 403 وج 2 : 103 .