تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
من المحلّى باللام لا محالة ، وإلّا لم يبق مورد حقيقي للعهد الذكري فمرادهم من أنّ المورد لا يخصّص عموم الوارد غير هذا المورد المتلوّ بمدخول الألف واللام ، فإنّ المتلوّ بمدخوله يخصّص ذلك المدخول وإن كان عامّا كالجمع المحلّى . ومعلوم أنّ هذا المعنى هو أقرب المعاني المتصوّرة في تأويل الآية عرفا من حمل الظنّ على الشكّ ، أو على سوء الظنّ ، أو خصوص الظنّ في أصول الدين . ومن جملة ما استدلّ به من الآيات قوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 1 » إلى غير ذلك من الآيات التي نقل عن بعض الأعيان بلوغها نحوا من مائة آية . ومن السنّة : صحيحة : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة والعذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » « 2 » . وفي موثقة أبي رجاء : « ما علمتم فقولوا ، وما لم تعلموا فقولوا : اللّه أعلم » « 3 » . وعن زرارة بعد سؤاله ما حقّ اللّه على عباده ، قال عليه السّلام : « أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لم يعلموا » « 4 » . وفي رواية المفضّل : « من شكّ أو ظنّ فأقام على أحدهما فقد حبط عمله » « 5 » .
هامش
( 1 ) الإسراء : 36 . ( 2 ) المحاسن : 205 ح 60 ، الكافي 7 : 409 ح 2 ، الوسائل 18 : 9 ب « 4 » من أبواب صفات القاضي ح 1 . ( 3 ) المحاسن : 205 ح 62 ، الكافي 1 : 42 ح 4 ، الوسائل 18 : 10 ب « 4 » من أبواب صفات القاضي ح 5 . ( 4 ) الكافي 1 : 43 ح 7 ، الأمالي للصدوق : 506 ح 701 ، الوسائل 18 : 11 و 12 ب « 4 » من أبواب صفات القاضي ح 9 . ( 5 ) الكافي 2 : 400 ح 8 ، الوسائل 18 : 25 ب « 6 » من أبواب صفات القاضي ح 8 .