تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
فظاهرة وأمّا إفادته لحكم صورة عدم السّلامة فبأنّ بناء على السببيّة لمّا رأى العقل ثبوت الوجوب العيني لكلّ من المتزاحمين والامرين الّذين تعلّق الوجوب بهما مع عجز المكلّف عن العمل بكليهما معا مع ملاحظة انّ المتكلّم الحكيم لا يكلّف بغير المقدور استفاد انّ غرض الأمر من تعميم الوجوب العيني لتلك الصّورة انّما هو التّنبيه على تماميّة المقتضى له في كلّ منهما وانّه يجب العمل بقدر الامكان وهو أحدهما وهكذا يقال في سائر الواجبات النفسيّة وبناء على الطريقيّة لمّا رأى العقل اطلاق وجوب العمل بالنّسبة إلى تلك الصّورة وعلم انّ الغرض انّما هو العمل بهما بعنوان الطريقيّة مع ملاحظة انّه لا يمكن ويستحيل التعبّد بطريق معلوم الكذب بل لا بدّ فيه من احتمال الايصال وانّ التعبّد بكلّ منهما في مؤدّاه المطابقي عينا يستلزم ذلك المحذور وهو التعبّد بالطّريق المعلوم الكذب وبواحد منهما بالخصوص خلاف الفرض لانّ المفروض مساواتهما في العنوان المأخوذ فيه وانّ أحدهما بلا عنوان يساوى الخبر السّليم عن المعارض من حيث الاشتمال على الجهة المقتضية للحجيّة الّا انّه لعدم تعيينه في فرد خاصّ لا يمكن التّمسك به في مؤدّاه المطابقي مع امكان التمسّك به في مؤدّاه الالتزامي ومع ملاحظة انّه مع وجود المقتضى يترتّب عليه مقتضاه مع عدم المانع استفاد أنّ الغرض هو حجيّة أحدهما بلا عنوان في نفى الثّالث وعدم حجيّة كلّ منهما في مؤدّاه المطابقي رابعها ان يكون المستعمل فيه الخطاب هو القدر المشترك بين الوجوب التعيينى والتخييري والعقل يستفيد التعيين والتّخيير بالنّسبة إلى صورة التزاحم وعدمه وكذا استفادة انّ التّخييرى على تقديره ليس كالتّخييرى المصطلح وهو ما يسقط عن مورده المطلوبيّة والمحبوبيّة والمصلحة بالاتيان ببدله بل المصلحة موجودة في المبدل ولو مع الاتيان ببدله امّا استفادة العقل عينيّة الوجوب بالنّسبة إلى غير صورة التزاحم فتقريره انّه بعد ما علم انّ الأمر طلب العمل بالخبر الواحد مع فرض عدم جعل بدل له في مقام الامتثال يحكم بلزوم العمل به عينا فانّ لازم عدم جعل البدل لواجب هو انحصار مورد الامتثال في ذلك الواجب عقلا كما انّ لازم جعل البدل له عدم انحصار مورده فيه ومنه يظهر تقرير استفادة الوجوب التخييري بالنّسبة إلى صورة التزاحم وبعبارة أخرى انّ الطّلب المفروض تعلّقه بكلّ من المتزاحمين لا يعقل ان يكون تعيينيّا لاستلزامه التّكليف بما لا يطاق فيتعيّن في التخييري هذا بناء على السببيّة وامّا بناء على الطريقيّة فتقريره بوجه آخر وهو انّه أريد من الخطاب وجوب التعبّد بكلّ خبر وجعله طريقا من غير ملاحظة التعيين والتخيير فيه وح يلاحظ خصوصيّات الموارد فإن كان المورد قابلا للوجوب العيني بان يكون الخبر المفروض تعلّق الوجوب به سليما عن المعارض تعيّن وجوبه في العيني وان لم يكن قابلا لذلك لأجل معارضته بمثله تعيّن وجوبه تخييرا ولا يرى العقل مانعا في ذلك مضافا إلى لزوم طرح الاخبار الأمرة بالتخيير في الخبرين المتساويين مع فرض عدم الاستفادة فالتخيير هو الأصل الاوّلى في المتكافئين بمقتضى ادلّة اعتبارهما نعم وجوب الترجيح حينئذ فيما كان لأحدهما مرجّح يكون أصلا ثانويّا واردا عليه لعدم اقتضاء