التكليف المتعلّق بالطريق بما إذا كان مطابقا للواقع حتّى يكون غرض الشارع حجيّة الظّن بالطّريق إذا كان مقرونا بالظنّ بالواقع فتدبّر قوله ( وبذلك ظهر ما في قول بعضهم انّ التسوية الخ ) أراد بذلك ما في الحاشية على المعالم حيث أورد على نفسه بقوله فان قلت انّه كما قام الظّن بالطريق مقام العلم به من جهة الانسداد فاىّ مانع من قيام الظّن بالواقع مقام العلم بالواقع ح فإذا قام مقامه كان بمنزلة العلم بأداء الواقع كما انّ الظّن بالطريق بمنزلة العلم به فكما يحصل البراءة بالعلم مع انفتاح سبيله يحصل بالظنّ أيضا مع انسداد سبيله فأجاب بقوله قلت لو كان أداء التكليف المتعلّق بكلّ من الفعل والطريق المقرّر مستقلّا صحّ ذلك لقيام الظّن إلى آخر ما نقله في المتن
[ الامر الثاني نتيجة الانسداد قضية مهملة أو كلية ]
[ المقام الأول في كون نتيجة دليل الانسداد مهملة أو معينة ]
قوله ( في كون نتيجة دليل الانسداد مهملة أو معيّنة ) ليس المراد من المهملة عدم العلم بما يحكم به العقل من النتيجة بل المراد حكمه بعنوان يجتمع مع التعميم والتخصيص وستعرف توضيحه قوله وهذا الظّن كالعلم في عدم الفرق في اعتباره الخ ) امّا من حيث السبب فلانّ نتيجة المقدّمات لمّا كانت حجيّة الظّن الشخصي كما ستعرفه فيما بعد فلا محالة يمتنع حصول ظنون متعدّدة في مسئلة واحدة نعم يمكن وجود أسباب عديدة الّا انّ الحاصل منها لا يكون الّا ظنّ واحد ويكون كلّ واحد من تلك الأسباب علّة ناقصة غاية الأمر انّ الظّن الحاصل من مجموعها يكون أقوى من الظّن الحاصل من كلّ واحد منها وامّا من حيث المورد فلوضوح انّ بعد فرض اجراء المقدّمات في مسئلة لا بدّ من النّتيجة فيها وامّا من حيث أشخاص الظّن وعدم الفرق بين مراتبه فلما عرفت من انّ الظّن الشخصي لا يمكن حصول أزيد من واحد منه في مورد واحد حتّى يمكن ان يقال بلزوم ترجيح الأقوى غاية الأمر ان يقال مع امكان تحصيل القوىّ لا يكتفى بالضّعيف ولا يكون حجّة الّا مع عدم إمكانه ثمّ انّ الثمرة بين اجراء دليل الانسداد في كلّ مسئلة مع قطع النّظر عن سائر المسائل واجرائه في مجموع المسائل هي حجيّة الظّن المطلق في مسئلة انسدّ فيها باب العلم ولو فرض انفتاح باب العلم في غالب المسائل بل في جميعها الّا هذه على الاوّل دون الثّانى قوله ( حيث انّه أبطل البراءة في كلّ مسئلة الخ ) وذلك لمنعه قيام الدليل عليها عند قيام الظّن على خلافها وأبطل لزوم الاحتياط في كلّ مسئلة لمنعه قيام الدليل عليه مطلقا حتّى في الشّبهة المحصورة فكيف إذا لوحظ كلّ مسئلة مستقلّا فانّها ح تكون من الشبهة البدويّة قوله ( ويظهر أيضا من صاحبي المعالم والزّبدة ) حيث انّهما ابطلا الرجوع إلى البراءة مع وجود الخبر في مقابلها بانّ اعتبارها من باب الظّن والظّن منتف في مقابل الخبر وهذا الكلام كما ترى يجرى فيما لو انسدّ باب العلم في مسئلة وحصل ظنّ ولو من غير الخبر فانّه لا يجوز الرّجوع إلى البراءة عندهما ح لانتفاء الظّن بها قوله ( قد عرفت ممّا سبق انّه لا دليل على بطلان جريان الخ )