حكم متعلّقه وقد صرّحوا بأجمعهم في مسئلة شرائط التّكليف بشرطيّة العلم في ثبوت الحكم وانّه من الشرائط الأربعة لأنّا نقول غرضهم من ذلك هو شرطيّته في تنجّز التّكليف وفعليّته لا في أصل ثبوته ومن هنا يعلم انّ شرطيّة العلم للتّكليف ليس على حدّ الثّلاثة الأخرى فانّها شرائط لأصل التّكليف وثبوته واقعا بخلاف العلم وينبغي التّنبيه على أمور الأوّل انّ المدار في التّمييز بين الموضوعات الخمسة المذكورة في اقسام القطع المترتّبة عليها الآثار والاحكام الشّرعية على الدّليل المثبت للحكم ولا بدّ من الرّجوع اليه في مقام تميّزها وقد يشكّ في بعض المقامات بين ان يكون القطع طريقا ساذجا وان يكون موضوعا وعلى تقدير كونه موضوعا بين ان يكون كذلك على وجه الصفتيّة وان يكون على وجه الطريقيّة فكثيرا ما يقع لفظ العلم واليقين في الدّليل الدالّ على الحكم الشّرعى ويجوز التّرديد في بعض الموارد بين انّ ذكر الشّارع له هل هو من جهة تأكيده لحكم العقل وكونه طريقا إلى الواقع أو من جهة اعتباره موضوعا وعلى تقديره لا يعلم الوجه في موضوعيّة على أحد الوجهين لو سلّمنا امكانهما وذلك كما في اخبار الاستصحاب من وجوب نقض اليقين باليقين وعدم جواز نقضه بما عداه وكما في مسئلة الشّهادة حيث دلّ بعض اخبارها على العلم بالمشهود عليه مثل العلم بالكفّ والشّمس فانّه قال مشيرا إلى كفّه مرّة وإلى الشّمس أخرى على مثل ذلك فاشهد وكما في مسئلة الشكّ بين الاثنتين والثّلاث من الرّكعات في الرباعيّات من وجوب تحصيل القطع بوقوع الشكّ بعد اكمال السجدتين وكما في مسئلة وجوب الاجتناب عن النّجس حيث علّق على العلم يكون الشّىء نجسا المدلول عليه بقوله ع كلّ شيء طاهر حتّى تعلم انّه قذر حيث رتّب ع حكم النّجاسة على العلم بقذارة الشّيء نعم في مثل الاستصحاب لا يكون اليقين موضوعا على وجه الصّفتيّة من دون اشكال فانّ اخذه كذلك فيه غير معقول للزوم اللّغو في كلام الحكيم لوضوح انتفاض صفة اليقين بالشّك فالمقصود عدم جواز نقض حكم اليقين باعتبار كونه مرآتا للمتيقّن وإنّما الشّك في انّ اليقين المأخوذ هل هو طريق صرف واخذ في القضيّة مسامحة لكونه مرآتا للموضوع الواقعي أم له دخل في الموضوع لكن من حيث كشفه عن حال المتيقّن ومن هنا ظهر وجه ما استدلّ به صاحب الحدائق ره على ما حكى عنه حيث رتّب حكم النّجاسة على ما علم كونه كذلك وانّ الشّيء ما لم يعلم نجاسته طاهر واقعا فإنّه رحمه الله غفل عمّا بيّنا وزعم انّ الحكم في الحديث وأمثاله محمول على نفس اليقين واشتبه عليه ذكر القطع واليقين في الموضوع امّا تأكيد الحكم العقل وامكان كونه طريقا محضا وامّا لاخذه موضوعا حقيقة لكن على وجه الطريقيّة لو قلنا به وعلى اىّ حال ففي مقام الشّك والترديد لا يمكن جعل ضابطة والتّمييز موكول إلى نظر الفقيه ولا بدّ له في مقام الفتوى من الرّجوع إلى تمام الادلّة الموجبة للحكم فإن كان فيها ما يدلّ على ثبوت الحكم بقيام الامارة فيبنى على كون القطع طريقا وانّ اسناد الحكم إلى اليقين من باب المسامحة والتأكيد لحكم العقل كما في قوله ع كلّ شيء طاهر حتّى تعلم انّه قذر فانّه ع
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 22
مساهمون: الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري
ص٢٢