تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
معروضا لمحموله معروضيّة الفرد ولو كان جزئيّا اضافيّا كليّا بخلافه في الحمل الذّاتى لانّ الموضوع فيه عين المحمول فهو هو كما في قولك الإنسان حيوان ناطق مع انّ انحلال قولك صلّ إلى قولك الصّلاة واجبة مرجعه إلى تعلّق الوجوب الرّاجع إلى الإيجاب الّذى عبّرنا عنه بطلب الايجاد بالصّلاة وقد عرفت انّ متعلّق طلب الإيجاد ليس الّا الماهيّة فلا بدّ ان يراد من الموضوع في هذه القضيّة الجنس حتّى يصحّ حمل الوجوب عليه لانّ الموضوع لا بدّ وان يكون قابلا لطروّ الوجوب عليه وليس غير الماهيّة وامّا الثالث فبأنّ معنى كون موضوع الفقه هو فعل المكلّف هو انّ البحث في الفقه في انّ صلاة الظّهر مثلا وهي من افعال المكلّف يعنى من شأنها ان يصدر منه بل هي مطلوبة الفعل حتّى توجدا ومطلوبة التّرك حتى تترك نظير قول الصّرفى والنّحوى انّ الكلمة موضوع علم الصّرف أو النّحو إذ معناه انّ الكلام في الصّرف في انّ الامر الحاضر من المضاعف وهو قسم من الكلمة هل يجب فيه الادغام حتّى يبنى على زنة مدّ أو جاز بفكّ الادغام حتّى يبنى على وزن امدد لا انّ مدّ أو امدد بعد وجوده هل يدغم أو يفكّ وانّ خبر ما ولا المشبّهتين بليس بعد التّلفظ به هل ينصب أو يرفع إذ ذلك غير معقول بعد استحالة وجود الكلمة بدون المادّة والصّورة فالمراد بفعل المكلّف هو الفعل الشّأنى دون الفعلىّ الموجود لانّ الموجود يخرج بوجوده عن موضوع المكلّف به والكلام في الفعل المكلّف به القابل لتعلّق التّكليف وطلب الايجاد أو التّرك وكان انزال الكتب وارسال الرّسل لأجل بيان حكمه فإن قلت إنّ الامر وهو مدلول الهيئة اى طلب الايجاد وان لم يتعلّق الّا بالطّبيعة لانّ فرديّة الطبيعة لا تكون الّا بانضمام الوجود إليها إذ الطّبائع بأسرها كليّات ولا يحصل من انضمام كلّى إلى كلّى الّا كلّى ثالث فتعلّق الأمر بالفرد في الحقيقة تؤدّى إلى طلب تحصيل الحاصل وهو محال إلّا أنّ في عالم اللّب والحقيقة الطّلب يتعلّق بالفرد وهو الايجاد الخارجىّ الّذى هو عين الوجود الخارجىّ بحسب الذّات وان غايره بحسب الاعتبار وهو فرد من افراد الوجود المطلق لا بمفهوم الكون المصدرىّ وليس المطلوب هذا المفهوم إذ ليس تحصيل الطّبيعة به ولا قدرا مشتركا بين آحاد الوجود لانّها متباينة الحقائق فالأمر يجعل مفهوم الوجود أو الايجاد آلة لملاحظة افراده الخارجيّة فالطّبيعة ملحوظة على وجه يسرى الحكم منها إلى افرادها وهي مصاديقها فيكون المحكوم به في الاخبار هو الأفراد المندرجة تحتها كما هو كذلك في القضايا المسوّرة ويكون الطّلب في الإنشاءات متعلّقا بمصاديق الطّبيعة من حيث كون الطّبيعة عنوانا لها وليس المفهوم من القضايا المتعارفة الّا ذلك فكون الطّلب متعلّقا بالطّبيعة لا ينافي تعلّقه بالمصداق نظرا إلى كون الطّبيعة عنوانا له قلت قد عرّفناك انّ المطلوب وهو متعلّق الطلب ليس الّا فعل المكلّف ومعنى طلبه إرادة اخراجه من العدم إلى عالم الوجود ومن المعلوم انّ الشّيء كما انّه ما لم يتشخّص لا يوجد كذلك ما لم يوجد لم يكن شخصا اى جزئيّا فالشّيء قبل طروّ لباس الوجود عليه كلّى ولا