بريء منها ، ثم رموه بأنه يحسّن طريقة « الشيخية » فخذلوه ، وأيّده الأستاذ المرجع الأكبر في العراق الشيخ محمد حسين الكاظمي ونفى عنه تلك التهم ، وانتصر له أيضا الأستاذ الفاضل الملا محمّد الإيرواني المرجع يومئذ في إيران ، ومن جملة تأييدات الأساتذة للمترجم له أنه لما توفي والده في طهران ونقل جثمانه إلى النجف لدفنه قدّمه الأساتذة « 1 » مع جمع من فضلاء العرب « 2 » وأفراد من الإيرانيين « 3 » للصلاة على أبيه وائتمّوا به توثيقا له ، فعندئذ خمدت أصوات المهرّجين ، وكان وجها من وجوه العلماء وركنا من أركانهم فقيها أصوليا متكلما بارعا تقيا ثقة عدلا ، وحدثونا عنه في طهران أنه كان مدرّسا أوحديّا فيها يحضر بحثه جماهير أهل الفضل وكان يدرّس كتاب الفصول في علم الأصول خارجا ويدرس الفقه أيضا « 4 » .
هامش
- القهوة - عند زيارته له حينما رجع الرشتي من زيارة مولانا الإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة والسلام وكفّروه بعد ذلك . ( الموسوي )
( 1 ) وفيهم الشيخ محمد حسين الكاظمي الزعيم الأكبر وكان لا يصلّي خلف أحد على الاطلاق كما هو المعروف من سيرته ، والفاضل الإيرواني والفاضل الشربياني والفاضل المامقاني والشيخ محمد طه نجف . ( الموسوي )
( 2 ) كالشيخ علي رفيش والشيخ محمود ذهب الظالمي وكانا من وجوه الأفاضل في ذلك العصر . ( الموسوي )
( 3 ) الترك الأفاضل . ( الموسوي )
( 4 ) أقول : ولعل ذاك هو المدرس الطهراني المعروف المتوفي 1295 ه بطهران وهو غير المترجم له ، ولا إشكال في انّ المترجم من وجوه علماء الإماميّة وأفاضلهم ومن مفاخر الطائفة لولا تضييع الحسّاد له والحكم اللّه عزّ وجلّ والحمد للّه ربّ العالمين . ( موسوي )