بالمدرس الطهراني « 1 » ، ولد في طهران في العشرين من رمضان سنة 1253 ه هاجر شابا إلى أصفهان لتحصيل مبادئ العلوم وكان فطنا ألمعيا ، قرأ فيها الفقه والأصول على مدرّسين بارزين منهم السيد محمد الشاهشهاني « 2 » والسيد حسن المدرس « 3 » ولما أشتد ساعده رجع إلى طهران ، ثم صمم على الهجرة إلى العراق لتحصيل العلم من منبعه الأولي في بلد العلم والهجرة النجف الأشرف ، وأقام في كربلا أوّلا حضر فيها على الشيخ عبد الحسين الطهراني « 4 » دروسا ، ثم انتقل إلى النجف في حياة الشيخ الأنصاري وكان طلبه للعلم حثيثا لأنه يروم الفضل الواسع والاجتهاد وبقي سنين غير يسيرة حتى استقل بالتدريس لغزارة علمه على حداثة سنه ، وصارت حلقة درسه واسعة خصوصا درسه الأوّلي طرف الصبح ، ودرس العصر لا يستهان بعدد من يحضر عليه من أهل العلم ، فحسده بعض القوم من المهاجرين « 5 » ونسبوا له أشياء « 6 » لا تليق بأوطأ رجل فرضا عن مثله ، والحق انه
هامش
( 1 ) أقول : والشيخ هادي الطهراني المعروف بالمدّرس الطهراني كان أحد أعلام طهران ومدرّسيها الأعاظم توفي سنة 1295 ه وهو غير المترجم .
على أن ذلك لا يمنع ان يكون مترجمنا أيضا معروفا بهذا اللقب في النجف . كيف ! وقد كان مشاطرا للرّشتي في الزعامة الدرسيّة في حوزة النجف الكبرى بعد خروج المجدد الشيرازي منها إلى سامراء رغم وفرة الفطاحل آنذاك . ( الموسوي )
( 2 ) أقول : وهو أحد الفقهاء الأماثل الأبطال الذين لم يعرف لهم قدر وهو صاحب موسوعة أنوار الرياض في عدّة مجلّدات ضخمة . ( الموسوي )
( 3 ) وفضله أشهر من أن يذكر . ( الموسوي )
( 4 ) وقد مرّت ترجمته في القرن الثالث عشر فراجع . ( الموسوي )
( 5 ) من علماء رشت . ( الموسوي )
( 6 ) حتى أمر معاصره الشيخ حبيب اللّه الرشتي بتطهير الكوب الذي شرب منه المترجم -