محمد بن خاتون العاملي ، وولده أحمد بن نعمة اللّه ، فأجازا له في شهر محرم سنة ( 988 ه ) ، وأثنيا عليه كثيرا .
وارتحل إلى أصفهان ، ثم نزح عنها إلى مشهد الرضا عليه السّلام ، فأقام به برهة من الزمان ، ولقي هناك السلطان عباس الأوّل الصفوي ، فأكرمه وبجّله .
وعاد إلى أصفهان في سنة ( 1006 ه ) ، بعد أن أمر السلطان المذكور ببناء مدرسة له فيها ، وفوّض إليه تدريسها .
فتصدى المترجم للتدريس ونشر العلم والإفادة ، وعكف على التصنيف والتحقيق في الفقه والأصول والحديث والرجال ، مع المواظبة على إقامة الجمعة والجماعة ، فنشطت الحركة العلمية في أصفهان ، وازدانت بكثرة الطالبين لحديث وفقه أهل البيت عليهم السّلام « 1 » .
ولم يزل أمره في ارتفاع حتى صار من أكابر علماء الطائفة في عصره ، بل شيخها كما يقول المجلسي الأوّل .
وكان صواما قوّاما ، زاهدا في الدنيا ، قانعا منها بما يسدّ الرمق .
تلمّذ عليه ، وروى عنه طائفة ، منهم : ولده حسن علي قرأ عليه في الحديث والفروع والأصول ، ومحمد تقي المجلسي قرأ عليه كتبا كثيرة في أنواع من الفنون ، والسيد مصطفى التفريشي وانتفع به كثيرا في الرجال ، والسيد محمد قاسم القهبائي ، والسيد رفيع الدين محمد النائيني ، وشريف الدين محمد الرويدشتي ،
هامش
( 1 ) أصبح عدد التلامذة عند وفاة المترجم يربو على الألف ، في حين لم يكن عددهم وقت دخوله أصفهان يزيد على الخمسين . انظر طبقات أعلام الشيعة .